رجع بها في العدة وواقعها ثم طلقها في طهر غير طهر المواقعة ، حتى
أكمل ثلاث تطليقات على التفصيل المذكور حرمت عليه في الثالثة وهو
الطلاق السادس حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا نكحت على الوجه السابق
بيانه وفارقت الزوج الآخر حلت للزوج الأول ، فإذا تزوجها وجامعها
ثم طلقها طلاقا تام الشروط ورجع بها على نهج ما سبق ، حتى أكمل
ثلاث تطليقات بينها رجعتان وبعد كل رجعة جماع ، حرمت المرأة عليه
بعد الطلاق الثالث ، ويكون هو التاسع من مجموع ما أوقعه على المرأة
من الطلاق وتكون حرمتها مؤبدة ، وقد ذكرنا هذا في السبب الرابع
من أسباب التحريم في النكاح ، وهذا إذا كانت المطلقة حرة سواء كان
الزوج المطلق حرا أم عبدا مملوكا أم مبعضا .
[ المسألة 57 : ]
إذا طلق الرجل زوجته الأمة ، ثم رجع بها في العدة أو تزوجها بعقد
مستأنف بعد العدة أو بعد الطلاق البائن ، ثم طلقها مرة ثانية ، حرم
عليه نكاحها حتى تنكح زوجا غيره ، سواء دخل بها قبل أحد الطلاقين
أم لم يدخل بها أصلا ، أم دخل بها قبل كل واحد منهما ، وسواء كان
الزوج المطلق حرا أم عبدا أم مبعضا .
[ المسألة 58 : ]
إذا طلق الرجل زوجته المملوكة بعد الدخول بها طلاقا رجعيا تام
الشروط ، ثم رجع بها في أثناء العدة وواقعها بعد الرجوع ، وطلقها
مرة ثانية بعد أن حاضت وطهرت ، حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا
غيره ، كما ذكرنا في المسألة المتقدمة ، فإذا نكحت زوجا آخر حرا أو
عبدا أو مبعضا ودخل بها الزوج الثاني ، ثم فارقها بموت أو طلاق
حلت بعد العدة منه للزوج الأول ، فإذا تزوجها ودخل بها ، وطلقها
مرتين وبينهما رجوع في العدة ودخول ، حرمت عليه مرة ثانية حتى
تنكح زوجا غيره كما سبق ، فإذا نكحت ودخل بها الزوج الثاني ثم
فارقها حلت بعد العدة منه للزوج الأول ، فإذا تزوج بها ودخل وطلقها
مرتين على نهج ما تقدم حرمت عليه حرمة مؤبدة على القول المشهور
بين الفقهاء ، والقول به مشكل ، ولكن الاحتياط بالاجتناب لا يترك