[ المسألة 38 : ]
إذا وكل الرجل المرأة في طلاق نفسها ، وفوض ذلك إليها إن شاءت
الطلاق أو شاءت البقاء ، فإنما يصح الطلاق إذا أنشأت صيغة الطلاق
المعينة بالوكالة عن الزوج كما ذكرنا ، وإذا خير الرجل زوجته في ذلك ،
بقصد تفويض الأمر إليها ، فقالت : قد اخترت نفسي ، بقصد انشاء
الفراق بينهما بذلك ، لم يصح ذلك ولم تطلق منه .
[ المسألة 39 : ]
يشترط في صحة الطلاق أن ينشأ الطلاق منجزا بالفعل غير معلق ،
لا على شئ يحتمل حدوثه وعدم حدوثه ، ولا شئ غير موجود بالفعل
ويعلم بوجوده في ما يأتي ، ومثال الأول أن يقول : إذا وصل عبد الله
إلى البلد فزوجتي هند طالق ، ومثال الثاني أن يقول قبل الهلال : إذا
هل هلال الشهر فهي طالق ، وقد جرى اصطلاح الفقهاء أن يسموا
الأول تعليقا على شرط ، ويسموا الثاني تعليقا على صفة ، فلا يصح
الطلاق إذا أنشئ معلقا في كلتا الصورتين .
ويستثنى من ذلك ما إذا كان الشرط الذي علق عليه انشاء الطلاق
مقوما لصحة الطلاق ، ومثال ذلك أن يشك الرجل في عقد المرأة عليه
أو يشك في صحة العقد لبعض الجهات التي أوجبت له الشك ، فيقول :
إن كانت زينب زوجتي فهي طالق ، فيصح التعليق في هذا المورد ، فإن
الطلاق لا يحصل إذا لم يكن نكاح ، ويصح طلاق المرأة إذا كانت زوجة .
ويستثنى من ذلك أيضا : ما إذا كانت الصفة التي علق عليها الطلاق
موجودة حين انشاء الصيغة ، وكان المطلق عالما بوجودها ، ومثال ذلك :
أن يقول الزوج : إذا كان هذا اليوم هو يوم الجمعة فأنت طالق ، وكان
اليوم الذي عناه هو يوم الجمعة ، والمطلق يعلم بذلك ، فيصح الطلاق
لعدم التعليق في الحقيقة .
[ المسألة 40 : ]
إذا قال الرجل لامرأته : أنت وكيلة عني في أن تطلقي نفسك مني ،
إذا تأخرت النفقة عنك مدة شهرين أو أكثر ، فإن قصد بقوله أن توكيله
إياها في طلاق نفسها مشروط بتأخر النفقة عنها تلك المدة كانت الوكالة