زوجتان أو أكثر ثم يقع بينه وبين واحدة معينة منهن نفور شديد
وخلاف فيقول : زوجتي طالق ، فإن النفور وعدم الموافقة في الطباع
يكون قرينة على تعيين المطلقة من زوجاته .
وإذا كانت له زوجتان أو أكثر ، وقال : زوجتي طالق ولم يذكر
لها اسما ولا وصفا ، ولم تعين القرائن واحدة منهن فإن لم ينو في نفسه
واحدة بعينها كان الطلاق باطلا ، وإذا نوى في نفسه طلاق واحدة معينة
منهن كان الطلاق صحيحا عند جماعة من الأكابر ، والأحوط أن يذكر
في الصيغة ما يدل على تعيين المرأة المقصودة بالطلاق ، ولا يكتفي بالنية
وحدها ، فعليه أن يعيد الطلاق مع التعيين .
[ الفصل الثاني ]
[ في صيغة الطلاق ]
[ المسألة 32 : ]
لا يصح ايقاع الطلاق إلا باللفظ مع القدرة ، ولا يصح ايقاعه إلا
بالصيغة العربية المخصوصة ، وهي أن يقول الرجل لامرأته : أنت
طالق ، أو يقول : زوجتي زينب طالق ، أو يقول وهو يشير إليها
هذه المرأة طالق أو هي طالق ، أو يقول وكيل الزوج : زينب زوجة
موكلي علي طالق ، ويقصد انشاء الطلاق بالصيغة المذكورة ولا يقع
بأن يقول الزوج أو وكيله : فلانة مطلقة ، أو يقول : طلقت فلانة ،
أو يأتي بغير ذلك من الألفاظ المشتقة من مادة الطلاق غير لفظ طالق .
ولا يصح انشاء الطلاق بالكنايات التي قد تستعمل لذلك ، فيقول
للمرأة : فارقتك ، أو هذا فراق بيني وبينك ، أو يقول لها : الحقي
بأهلك ، أو حبلك على غاربك ، أو أنت بائن أو مبانة مني ، أو أنت
خلية أو أنت برية ، أو يقول لها : اعتدي ، فلا يصح أن ينشئ الطلاق
بذلك ويقصد إبانة المرأة من نكاحه .
[ المسألة 33 : ]
إذا قيل للزوج أو لوكيل الزوج في الطلاق : هل طلقت فلانة ؟ فقال :
نعم ، وهو يقصد انشاء الطلاق ، بقوله نعم ، لم يكن قوله هذا طلاقا
على الأقوى .