ضمن خالد عن زيد مال الضمان وكان ضمانه عنه بإذنه أيضا ، فإذا
أدى خالد مال الضمان برئت ذمة زيد وذمة عمرو ، وصح لخالد وهو
الضامن الثاني أن يرجع على زيد بما أدى عنه ، وصح لزيد وهو الضامن
الأول أن يرجع على عمرو كذلك إذا أدى لخالد ما عليه من مال الضمان ،
ولا يرجع عليه إذا لم يؤد .
[ المسألة 43 : ]
يمكن أن يترامى الضمان ، فيضمن الضامن الأول دين المدين ، ثم
يضمن الضامن الثاني مال الضمان عن الضامن الأول ، ويضمن الثالث
ما في ذمة الثاني ويضمن الرابع عن الثالث وهكذا ، مع مراعاة المناهج
والشروط الآنف ذكرها في الضمان .
فإذا ضمن زيد دين عمرو برئت ذمة عمرو بالضمان ، واستقر
الدين في ذمة زيد ، وإذا ضمن خالد مال الضمان عن زيد برئت ذمة
زيد منه واستقر في ذمة خالد ، وإذا ضمن الضامن الثالث ما في ذمة خالد
برئت ذمة خالد منه واستقر في ذمة الضامن عنه ، وهكذا حتى يستقر الدين
في ذمة الضامن الأخير وتبرأ ذمم من سبقه من الضامنين فإذا أدى الضامن
الأخير مال الضمان إلى المضمون له وهو الدائن الأول برئت ذمته منه ،
وإذا كان ضمانه بإذن الشخص الذي ضمن عنه ، جاز له أن يرجع عليه
بما أداه من دينه ، فإذا أدى ذلك الشخص له الدين رجع على سابقه إذا
كان ضمانه عنه بإذنه ، وهكذا حتى يرجع إلى الضامن الأول فيرجع
على المدين الأول إذا كان ضمانهم جميعا مع الإذن ، ولا يرجع اللاحق
على السابق إذا لم يؤد ما عليه ، ولا يرجع اللاحق على السابق إذا كان
ضمانه عنه متبرعا به من غير إذن .
ونتيجة لذلك فإذا كان الضامن الأخير متبرعا بضمانه لم يرجع على
من ضمن عنه ولم يرجع أحد من الضامنين قبله ممن ضمنوا عنهم إلى
المدين الأول ، وكذلك الحكم إذا كانت السلسلة كلها متبرعة بالضمان
من غير إذن .
وإذا كان بعض السلسلة متبرعا بضمانه وبعضها مأذونا فيه لم
يرجع المتبرع على من ضمن عنه ، ولم يرجع من كان قبله من السلسلة