مؤجلا كذلك ، ثم أسقط حقه من الأجل وأدى الدين حالا ، أو مات قبل
حلول الأجل وأخذ الدائن دينه من التركة كما تقدم ، جرى فيه التفصيل
الآنف ذكره ، فيصح له الرجوع على المدين في صورة اطلاق الإذن من
المضمون عنه ، ويشكل الحكم إذا اشترط فيه التأجيل .
[ المسألة 35 : ]
إذا أذن المدين لأحد بضمان ما عليه ، وكان الدين الذي في ذمة المدين
مؤجلا فضمنه الضامن حالا وأدى الدين لصاحبه ، فالظاهر أنه يصح
له الرجوع على المدين بعد أداء الدين ، إذا كان الإذن مطلقا غير مشروط
بالتأجيل ، وإذا فهم من إذنه بالضمان ولو مؤجلا أن لا يرجع عليه بالدين
قبل الأجل لم يصح له الرجوع ، وإذا احتمل ذلك أشكل الحكم كما تقدم .
[ المسألة 36 : ]
إذا كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن بأقل من أجله وأداه كذلك ،
وكان الضمان بإذن المدين جرى فيه التفصيل المتقدم ، وكذلك إذا
كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن بأكثر من أجله مع إذن المدين ثم
أسقط حقه من التأجيل وأدى الدين حالا ، أو مات الضامن وحل دينه
بسبب موته قبل الأجل وأخذ الدائن من تركته ، فيجري في هذه الفروض
ما تقدم من التفصيل .
[ المسألة 37 : ]
إذا دفع المضمون عنه الدين إلى الدائن المضمون له ولم يستأذن
الضامن بدفعه ، برئت ذمة الضامن لوفاء دينه ، وبرئت ذمة المضمون
عنه لأن الضامن لم يؤد المال فلا يحق له الرجوع على المضمون عنه ،
وكذلك الحكم إذا تبرع أحد فدفع الدين للدائن بغير إذن الضامن فتبرأ
بذلك ذمة الضامن والمضمون عنه .
[ المسألة 38 : ]
إذا طلب الضامن من الشخص المضمون عنه أن يدفع عنه مال الضمان
للدائن فدفعه عنه برئت بذلك ذمة الضامن والمضمون عنه ، فالمضمون
عنه قد وفى دين الضامن بأمره ، ومن أجل ذلك يصبح الضامن مدينا
له بالمبلغ الذي دفعه للدائن ، والضامن قد ضمن ما في ذمة المدين بإذنه