كما هو الظاهر أنفك الرهن بالضمان لتحقق فراغ الذمة بذلك وإن
كان الرهن وثيقة لوفاء الدين ، فالرهن باق بحاله حتى يحصل الأداء
وقد ذكرنا إن الظاهر هو الأول .
[ المسألة 48 : ]
يجوز للضامن أن يضمن الدين ويقيد ضمانه بأن يكون وفاء الدين
من مال معين من أمواله ويجوز له أن يشترط ذلك في عقد الضمان ،
ويجوز أن يكون الدائن المضمون له هو الذي يقيد ضمان الضامن بذلك
أو يشترطه عليه ، وإذا قيد أحدهما الضمان بذلك أو شرطه فيه لزم
الضامن ذلك فيجب عليه أن يفي الدين من ذلك المال المعين .
وإذا تلف المال المعين ثبت للمشترط خيار فسخ الضمان من غير فرق بين
التقييد والاشتراط ، فإذا كان مأخوذا بنحو التقييد ثبت للمشترط خيار
تخلف الوصف ، وإذا كان مأخوذا بنحو الاشتراط ثبت للمشترط خيار
تخلف الشرط وإذا نقص المال ثبت الخيار كذلك للمشترط ، فإذا هو لم
يفسخ الضمان وجب على الضامن أن يتم وفاء الدين من مال آخر ،
وإذا كان التقييد بذلك بنحو وحدة المطلوب بطل الضمان بتلف المال .
[ المسألة 49 : ]
إذا كان للضامن مال معين وأراد أن يجعل ضمان الدين على المال
المعين ولا تشتغل ذمة الضامن بشئ لم يكن ذلك ضمانا بالمعنى المصطلح
للفقهاء ، والمبحوث عنه في هذا الكتاب ، بل يكون ذلك منه تعهدا خاصا
ومعاملة مستقلة بينه وبين الدائن وتدل على صحتها عمومات وجوب
الوفاء بالعقود .
[ المسألة 50 : ]
لا يصح - على الأقوى - للانسان أن يضمن دينا عن مدين فقير على
أن يفي دينه من الخمس أو من الزكاة أو المظالم ونحوها من الحقوق
الشرعية التي تنطبق على ذلك الفقير ، سواء كانت ذمة الضامن مشغولة
بذلك الحق بالفعل أم لا .
[ المسألة 51 : ]
يجوز للرجل أن يضمن دين المدين الثابت في ذمته من الخمس أو