[ المسألة 32 : ]
يجوز للضامن أن يضمن عن غيره الدين سواء كان حالا أم مؤجلا ،
وإذا دان الدين حالا أمكن له أن يضمنه حالا أو مؤجلا ، وإذا كان مؤجلا
أمكن له أن يضمنه مؤجلا كذلك أو حالا ، وإذا كان مؤجلا أمكن له أن
يضمنه مؤجلا بمثل أجله أو بأكثر منه أو بأقل ، فيصح له جميع ذلك
إذا رضي به الطرفان .
وإذا استأذن الضامن المدين في أن يضمن عنه ما في ذمته ، فقد يكون
إذنه له بالضمان مطلقا غير مشروط بالأجل وقد يشترط عليه أن يكون
ضمانه إلى أجل ، وقد يشترط عليه أن يكون ضمانه حالا غير مؤجل ،
وإذا اشترط عليه في إذنه أن يكون الضمان مؤجلا فضمنه حالا ، أو
شرط عليه أن يضمنه حالا فضمنه مؤجلا ، انتفى الإذن وكان ضمانه
متبرعا به وغير مأذون فيه .
[ المسألة 33 : ]
إذا أذن المدين لأحد في أن يضمن ما في ذمته ، وكان الدين حالا فضمنه
الشخص المأذون مؤجلا إلى مدة معينة ، ثم أسقط حقه من التأجيل فأدى
الدين قبل حضور الأجل ، فإن كان المضمون عنه قد أذن له بالضمان
إذنا مطلقا ولم يشترط فيه أن يكون الضمان إلى أجل ، صح للضامن
أن يرجع عليه بعد أداء الدين للدائن وإن لم يحل الأجل ، وإذا كان قد
اشترط عليه في إذنه أن يكون الضمان مؤجلا أشكل الحكم بجواز الرجوع
عليه في الحال بعد أداء الدين وقبل حلول أجله ، إذ لعل المقصود من
اشتراط التأجيل في الضمان أن لا يرجع عليه في الحال .
وكذلك الحكم إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل ، فحل ما عليه
من الدين بسبب موته ، وأخذ الدائن الدين من تركته ، فإن كان إذن
المضمون عنه مطلقا غير مشروط بالأجل صح لوارث الضامن أن يرجع
عليه بعد أداء الدين ، وإن كان إذنه مشروطا بالأجل ، أشكل الحكم
بجواز الرجوع عليه قبل انقضائه .
[ المسألة 34 : ]
إذا أذن المدين بضمان ما عليه وكان الدين مؤجلا فضمنه الضامن