ثم أدى الدين عنه ، فيصبح المضمون عنه مدينا للضامن بالمبلغ ،
فيتقابل الدينان ويحكم الشارع بسقوطهما معا .
[ المسألة 39 : ]
إذا دفع المدين إلى الضامن مقدار الدين الذي ضمنه عنه قبل أن
يؤديه الضامن إلى صاحبه ، فقد يقصد بذلك أن يكون المبلغ المدفوع
أمانة بيد الضامن ، فإذا هو أدى عنه مال الضمان واستحق الرجوع
عليه بما ضمن من الدين احتسب هذه الأمانة وفاءا لدينه ، فيكون المال
أمانة كما قصد حتى يفي به الدين .
وقد يقصد بذلك أن يكون المبلغ المدفوع وفاءا عما في ذمته بالفعل ،
فيشكل الحكم بصحته كذلك ، وإذا بقي المال في يد الضامن حتى أدى
للدائن مال الضمان ، صح له أن يحتسبه عماله في ذمة المضمون عنه ،
ولا يحتاج إلى إذن جديد بذلك إذا بقي الإذن السابق ولو بالاستصحاب .
[ المسألة 40 : ]
إذا تبرع زيد فضمن ما في ذمة صديقه عمرو من الدين ولم يستأذنه
في الضمان عنه ، ثم استأذن خالد فضمن عن زيد مال ضمانه ، فإذا
أدى خالد وهو الضامن الثاني مال الضمان ، برئت بذلك ذمة زيد وذمة
عمرو من الدين ، وصح لخالد أن يرجع على زيد بما أدى عنه لأنه قد
ضمن عنه بإذنه ، ولم يصح له أن يرجع على عمرو فإن زيدا كان متبرعا
بالضمان عنه ولم يصح لزيد أن يرجع على عمرو .
[ المسألة 41 : ]
إذا ضمن زيد ما في ذمة عمرو وكان ضمانه عنه بإذنه ، ثم تبرع
خالد فضمن عن زيد مال الضمان بغير إذنه ، فإذا أدى خالد مال الضمان
برئت بذلك ذمة زيد وذمة عمرو من دينهما ، ولم يصح لخالد أن يرجع
على زيد بما أدى عنه فإنه متبرع بالضمان عنه ، ولم يصح لزيد أن
يرجع على عمرو فإن زيدا لم يؤد مال الضمان عنه بل تبرع خالد
بأدائه عنه .
[ المسألة 42 : ]
إذا ضمن زيد ما في ذمة عمرو من الدين وكان ضمانه بإذنه ، ثم