الزكاة أو غيرهما من الحقوق ، والدائن المضمون له هو الجهة العامة
التي جعل الشارع لها ذلك الحق ، وولي الجهة هو الحاكم الشرعي ، فإذا
أراد الرجل ضمان الدين لها عن المدين راجع الحاكم الشرعي أو وكيله
وضمن الدين له بالولاية على الجهة .
[ المسألة 52 : ]
يصح ضمان الضامن وهو في مرض موته ، فإذا مات قبل أداء الدين
المضمون أخرج مال الضمان من أصل تركته على الأقوى سواء كان
الضمان بإذن المدين أم كان متبرعا به بغير إذنه .
[ المسألة 53 : ]
يصح أن يشترك شخصان بالضمان عن رجل واحد ويضمنا عنه
مجموع دينه بالمناصفة بينهما أو بالتفاوت ، ويصح أن يقع ذلك منهما
بعقدين مستقلين ، فيضمن أحدهما عن الرجل حصة من الدين بعقد
مستقل ، ثم يضمن الثاني بقية الدين بعقد آخر ، ويجوز أن يوقعا
الضمان بعقد واحد ، فيوكل أحدهما صاحبه أو يوكلا غيرهما فينشئ
عقد ضمان يشتركان فيه حسب اتفاقهما من المناصفة أو غيرها فإذا
رضي المضمون له تم الضمان وترتبت أثاره وأحكامه كما أوقعاه .
وكذلك إذا كانوا أكثر من شخصين ، فيصح لهم أن يشتركوا في
الضمان عن واحد على الوجه المتقدم بيانه .
ويجوز للشخصين أو الأشخاص أن ينشئوا عقد الضمان من غير
إشارة إلى مقادير حصصهم في ضمان الدين ، فينصرف العقد إلى التساوي
بينهم في الحصص ، فإذا كانوا شخصين كان ضمانهما للدين بالمناصفة ،
وإذا كانوا ثلاثة كان ضمانهما له بالمثالثة ، وكذلك إذا زاد العدد
فالحصص متساوية وتكن بعدد الشركاء في الضمان .
[ المسألة 54 : ]
إذا اشترك شخصان أو أشخاص في ضمان دين رجل واحد على النحو
الذي بيناه في المسألة المتقدمة ، انفرد كل واحد منهم بضمان حصته من
الدين ، وجاز له أن يؤدي ما عليه ، فإذا أداه برئت ذمته سواء أدى