[ المسألة 29 : ]
إذا أذن المدين للرجل أن يتبرع له ويضمن الدين الذي في ذمته ،
فضمنه عنه ثم أداه كان متبرعا بالضمان والأداء فليس له الرجوع على
المدين بشئ ، ولا أثر لهذا الإذن لأنه إذن بالتبرع بالضمان عنه .
[ المسألة 30 : ]
إذا ضمن الرجل ما في ذمة المدين وكان ضمانه بإذنه فلا يصح له
الرجوع على المدين حتى يؤدي المال الذي ضمنه عنه ، فإذا أدى جميع
المال صح له أن يرجع عليه بالجميع ، وإذا دفع إلى الدائن شيئا من الدين
واستمهله في دفع بقيته صح له أن يرجع على المدين بالمقدار الذي أداه
منه ولم يجز له الرجوع عليه بالباقي حتى يدفعه ، وإذا صالح الدائن
عن الدين بمقدار منه ، فليس له الرجوع على المدين إلا بالمقدار الذي
صالح الدائن به ، وإذا أبرأ الدائن ذمة الضامن من الدين كله لم يرجع
على المضمون عنه بشئ من الدين ، وإذا أبرأ ذمته من بعض الدين ،
فلا يجوز للضامن أن يرجع على المضمون عنه بمقدار ذلك البعض الذي
أبرأه منه .
وإذا تبرع أحد عن الضامن فأدى عنه الدين أو تبرع بضمانه عنه
لم يرجع على المدين بشئ ، وإذا تبرع أحد عن الضامن فأدى عنه بعض
الدين أو ضمن بعضه عنه لم يرجع بذلك البعض ، وكذلك إذا ضمن
الضامن الدين بأقل منه ورضي المضمون له بذلك ، فليس له الرجوع
على المدين إلا بذلك المقدار إذا دفعه إليه .
[ المسألة 31 : ]
إذا ضمن الرجل الدين عن أحد وكان ضمانه بإذن المدين ، ثم
احتسب المضمون له دينه على الضامن زكاة أو خمسا أو صدقة ، فقد
أدى الضامن الدين إلى صاحبه ، ولذلك فيجوز للضامن أن يرجع على
المدين بدينه ، وكذلك الحكم إذا قبض المضمون له دينه من الضامن ثم
وهبه إياه ، أو وهبه الدين الذي في ذمته من غير أن يقبضه منه ، أو مات
المضمون له ورجع الدين بعده ميراثا للضامن ، فيجوز للضامن في جميع
هذه الصور أن يرجع على المضمون عنه بالدين .