الوصية كلها أو تنفيذ بعضها إلى غيره ، ويجعله وكيلا مفوضا في التصرف
والانجاز عنه ، وخصوصا إذا كان الشخص الذي يوكل الأمر إليه أبصر
منه بطرق التنفيذ وبموارد التطبيق وأدق في ملاحظة الأمور ، ومراعاة
المصلحة للموصي وما هو الأصلح ، ويكون عمل هذا الوكيل المفوض
عملا للوصي الذي اعتمد عليه بالواسطة وقياما منه بالوصية التي وجب
عليه انجازها ، ويجوز له أن يفوض ذلك إلى شخص واحد كما يصح له
أن يوكله إلى أشخاص متعددين ، فوجد مثلا أن العمل في الوصية متعدد
الجوانب وكل جانب منه يقتضي الايكال إلى خبير يقوم بانجازه على
الوجه الأتم أو الأقرب .
[ المسألة 138 : ]
إذا أوصى الرجل إلى أحد وعين له مصارف المال الموصى به ، والجهات
أو الأشخاص التي يصرف المال فيها ، ونسي الوصي المصارف المعينة
للمال ، فقد يتردد بين جهات غير محصورة ، فلم يدر أنه أوصى بصرف
المال في الفقراء أو في السادات أو في اليتامى أو في طلاب العلم أو في
مصالح المساجد وهكذا ، وحكمه في هذه الصورة أن يصرف المال الموصى
به في وجوه البر التي يحتمل أن الموصي قد عينها له في الوصية ، ولا
يكفي صرفه في الوجوه غير المحتملة من وجوه البر ، وكذلك إذا تردد
بين أشخاص غير محصورين ، فينفق المال في وجوه البر على الأشخاص
الذين يحتمل شمول الوصية لهم .
وقد يتردد الوصي بين جهات محصورة العدد أو بين أشخاص
محصوري العدد ، ولا يبعد أن يكون الحكم في ذلك هو الرجوع إلى
القرعة ، فيصرف المال في الجهة التي تعينها القرعة من تلك الجهات ،
وعلى الشخص الذي تعينه القرعة من أولئك الأشخاص .
[ المسألة 139 : ]
قد يوصي الانسان إلى أحد ويجعل على وصيه ناظرا يشترط على
الوصي أن يكون ذلك الناظر مشرفا على عمله بالوصية وعلى تنفيذه
لها ، فإذا قبل الوصي الوصية والشرط ، أو علم بالوصية المشروطة
ولم يردها حتى مات الموصي ، أو ردها ولم يبلغه خبر الرد حتى مات ،