تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
الوصية كلها أو تنفيذ بعضها إلى غيره ، ويجعله وكيلا مفوضا في التصرف والانجاز عنه ، وخصوصا إذا كان الشخص الذي يوكل الأمر إليه أبصر منه بطرق التنفيذ وبموارد التطبيق وأدق في ملاحظة الأمور ، ومراعاة المصلحة للموصي وما هو الأصلح ، ويكون عمل هذا الوكيل المفوض عملا للوصي الذي اعتمد عليه بالواسطة وقياما منه بالوصية التي وجب عليه انجازها ، ويجوز له أن يفوض ذلك إلى شخص واحد كما يصح له أن يوكله إلى أشخاص متعددين ، فوجد مثلا أن العمل في الوصية متعدد الجوانب وكل جانب منه يقتضي الايكال إلى خبير يقوم بانجازه على الوجه الأتم أو الأقرب .
[ المسألة 138 : ] إذا أوصى الرجل إلى أحد وعين له مصارف المال الموصى به ، والجهات أو الأشخاص التي يصرف المال فيها ، ونسي الوصي المصارف المعينة للمال ، فقد يتردد بين جهات غير محصورة ، فلم يدر أنه أوصى بصرف المال في الفقراء أو في السادات أو في اليتامى أو في طلاب العلم أو في مصالح المساجد وهكذا ، وحكمه في هذه الصورة أن يصرف المال الموصى به في وجوه البر التي يحتمل أن الموصي قد عينها له في الوصية ، ولا يكفي صرفه في الوجوه غير المحتملة من وجوه البر ، وكذلك إذا تردد بين أشخاص غير محصورين ، فينفق المال في وجوه البر على الأشخاص الذين يحتمل شمول الوصية لهم . وقد يتردد الوصي بين جهات محصورة العدد أو بين أشخاص محصوري العدد ، ولا يبعد أن يكون الحكم في ذلك هو الرجوع إلى القرعة ، فيصرف المال في الجهة التي تعينها القرعة من تلك الجهات ، وعلى الشخص الذي تعينه القرعة من أولئك الأشخاص .
[ المسألة 139 : ] قد يوصي الانسان إلى أحد ويجعل على وصيه ناظرا يشترط على الوصي أن يكون ذلك الناظر مشرفا على عمله بالوصية وعلى تنفيذه لها ، فإذا قبل الوصي الوصية والشرط ، أو علم بالوصية المشروطة ولم يردها حتى مات الموصي ، أو ردها ولم يبلغه خبر الرد حتى مات ،