تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ومعاملاتهم وشؤونهم من الحاكم الشرعي ، وأن يقيمه الحاكم وليا عليهم إذا ثبتت كفاءته لذلك ، ويوضح له ما تلزم مراعاته في ذلك ليقيم تصرفه على الوجه الصحيح ، وأن لا ينصب الحاكم قيما غيره إلا بإذنه .
[ المسألة 135 : ] إذا جعل الرجل لوصيه الحق في أن يوصي من بعده إلى أحد لينفذ الوصايا التي لم ينفذها ، جاز للوصي ذلك ، ويكون الوصي الجديد وصيا عن الوصي الأول لا عن الموصي الأول . ونتيجة لذلك ، فإذا أوصى إليه جاز لهذا الوصي أن يرد وصيته ما دام الموصي إليه حيا بشرط أن يبلغه الرد قبل أن يموت كما هو الحكم في كل وصية ، وجاز للموصي أن يعدل عن وصيته إليه قبل الموت أيضا . وإذا كان الموصي الأول قد خول وصيه في أن ينصب وصيا آخر عن الموصي نفسه ، فلا يبعد الحكم بصحة ذلك أيضا ، ويكون الوصي الجديد وصيا عن الموصي الأول ، فلا يجوز للوصي الأول عزله أو الرجوع في وصيته ، ويشكل الحكم بجواز رد الوصي الثاني للوصية وعدم قبولها ، لأن المفروض موت الموصي الأول .
[ المسألة 136 : ] لا يجوز للوصي أن يعزل نفسه عن الوصاية بعد أن مات الموصي ولم يردها في حياته ، أو ردها ولم يبلغه خبر الرد حتى مات كما تكرر ذكره ، ولا يجوز له أن ينقل الوصية من نفسه إلى غيره ، بعد أن لزمته ووجب عليه العمل بها ما دام حيا ، وتلاحظ المسألة المائة والتاسعة والعشرون ، والمسألة المائة والخامسة والثلاثون في ما يتعلق بالوصية بعد موته .
[ المسألة 137 : ] إذا أوصى إليه الموصي وثبت من صيغة الوصية أو من القرائن الحافة بها أن الموصي لا يعتبر أن يقوم الوصي بمباشرة تنفيذ الوصية بنفسه ، بل ظهر أن المقصود أن ينجز الوصي ذلك بعمل نفسه أو بعمل غيره تحت اشرافه ورعايته ، جاز للوصي في هذه الصورة أن يفوض تنفيذ