ومعاملاتهم وشؤونهم من الحاكم الشرعي ، وأن يقيمه الحاكم وليا عليهم
إذا ثبتت كفاءته لذلك ، ويوضح له ما تلزم مراعاته في ذلك ليقيم تصرفه
على الوجه الصحيح ، وأن لا ينصب الحاكم قيما غيره إلا بإذنه .
[ المسألة 135 : ]
إذا جعل الرجل لوصيه الحق في أن يوصي من بعده إلى أحد لينفذ
الوصايا التي لم ينفذها ، جاز للوصي ذلك ، ويكون الوصي الجديد
وصيا عن الوصي الأول لا عن الموصي الأول .
ونتيجة لذلك ، فإذا أوصى إليه جاز لهذا الوصي أن يرد وصيته
ما دام الموصي إليه حيا بشرط أن يبلغه الرد قبل أن يموت كما هو الحكم
في كل وصية ، وجاز للموصي أن يعدل عن وصيته إليه قبل الموت أيضا .
وإذا كان الموصي الأول قد خول وصيه في أن ينصب وصيا آخر عن
الموصي نفسه ، فلا يبعد الحكم بصحة ذلك أيضا ، ويكون الوصي الجديد
وصيا عن الموصي الأول ، فلا يجوز للوصي الأول عزله أو الرجوع في
وصيته ، ويشكل الحكم بجواز رد الوصي الثاني للوصية وعدم قبولها ،
لأن المفروض موت الموصي الأول .
[ المسألة 136 : ]
لا يجوز للوصي أن يعزل نفسه عن الوصاية بعد أن مات الموصي
ولم يردها في حياته ، أو ردها ولم يبلغه خبر الرد حتى مات كما تكرر
ذكره ، ولا يجوز له أن ينقل الوصية من نفسه إلى غيره ، بعد أن لزمته
ووجب عليه العمل بها ما دام حيا ، وتلاحظ المسألة المائة والتاسعة
والعشرون ، والمسألة المائة والخامسة والثلاثون في ما يتعلق بالوصية
بعد موته .
[ المسألة 137 : ]
إذا أوصى إليه الموصي وثبت من صيغة الوصية أو من القرائن الحافة
بها أن الموصي لا يعتبر أن يقوم الوصي بمباشرة تنفيذ الوصية بنفسه ،
بل ظهر أن المقصود أن ينجز الوصي ذلك بعمل نفسه أو بعمل غيره
تحت اشرافه ورعايته ، جاز للوصي في هذه الصورة أن يفوض تنفيذ