لزم الوصي أن يعمل بالوصية وأن يطلع الناظر على عمله حتى يكون
عالما بتنفيذ الوصية ، ولا يصح له أن يعمل بها بغير علم الناظر
واطلاعه ، وإذا فعل كذلك كان مخالفا للوصية المشروطة ، وكان عمله
بغير إذن الموصي .
والغرض من نصب هذا الناظر هو أن يحصل الوثوق بأن الوصي قد
أنجز الوصية حسب ما قرر الموصي ، فإذا خالف الوصي الوصية اعترض
عليه .
[ المسألة 140 : ]
لا موضوعية لرأي هذا الناظر نفسه ، فلا يجب على الموصي أن يتبع
رأيه في التنفيذ ، بل المدار أن يعلم بأنه نفذ ولم يخالف ، فإذا كان
من بنود الوصية أن يدفع الوصي مبلغا من المال إلى فقير مثلا ، وأراد
الوصي دفع المبلغ إلى إبراهيم ، وكان الناظر يرى أن دفعه إلى خالد
أولى أو أرجح ، لم يجب على الوصي أن يعمل برأي الناظر ، فإذا دفع
المبلغ إلى إبراهيم كما رأى صح تصرفه وليس للناظر أن يعترض عليه
في ذلك ، إلا إذا كان الدفع إلى إبراهيم يخالف الوصية فيلزم الناظر
الاعتراض في ذلك ، ولا يصح للوصي فعله لمخالفته الوصية لا لمخالفة
رأي الناظر .
[ المسألة 141 : ]
وقد يوصي الانسان ويجعل على وصيه ناظرا ، ويشترط على الوصي
أن يكون عمله بالوصية موافقا لرأي الناظر وما يرجحه من الأمور
والمصالح والجهات ، فيجب على الوصي العمل بالوصية المشروطة كذلك
فإذا رأى الناظر رأيا أو رجح أمرا وجب على الوصي الأخذ به والعمل
على وفقه ، فإذا رأى الناظر أن دفع المبلغ إلى خالد أرجح في المثال الآنف
ذكره لزم على الوصي أن يدفع المبلغ إليه ، وإذا عمل بغير رأي الناظر
كان مخالفا للوصية المشروطة ولما أذن به الموصي .
[ المسألة 142 : ]
جعل الناظر على الوصي وصية خاصة إليه بذلك ، فإذا ردها الناظر
في حياة الموصي وبلغه الرد قبل موته لم يجب على الناظر القيام بالنظارة