تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
لزم الوصي أن يعمل بالوصية وأن يطلع الناظر على عمله حتى يكون عالما بتنفيذ الوصية ، ولا يصح له أن يعمل بها بغير علم الناظر واطلاعه ، وإذا فعل كذلك كان مخالفا للوصية المشروطة ، وكان عمله بغير إذن الموصي . والغرض من نصب هذا الناظر هو أن يحصل الوثوق بأن الوصي قد أنجز الوصية حسب ما قرر الموصي ، فإذا خالف الوصي الوصية اعترض عليه .
[ المسألة 140 : ] لا موضوعية لرأي هذا الناظر نفسه ، فلا يجب على الموصي أن يتبع رأيه في التنفيذ ، بل المدار أن يعلم بأنه نفذ ولم يخالف ، فإذا كان من بنود الوصية أن يدفع الوصي مبلغا من المال إلى فقير مثلا ، وأراد الوصي دفع المبلغ إلى إبراهيم ، وكان الناظر يرى أن دفعه إلى خالد أولى أو أرجح ، لم يجب على الوصي أن يعمل برأي الناظر ، فإذا دفع المبلغ إلى إبراهيم كما رأى صح تصرفه وليس للناظر أن يعترض عليه في ذلك ، إلا إذا كان الدفع إلى إبراهيم يخالف الوصية فيلزم الناظر الاعتراض في ذلك ، ولا يصح للوصي فعله لمخالفته الوصية لا لمخالفة رأي الناظر .
[ المسألة 141 : ] وقد يوصي الانسان ويجعل على وصيه ناظرا ، ويشترط على الوصي أن يكون عمله بالوصية موافقا لرأي الناظر وما يرجحه من الأمور والمصالح والجهات ، فيجب على الوصي العمل بالوصية المشروطة كذلك فإذا رأى الناظر رأيا أو رجح أمرا وجب على الوصي الأخذ به والعمل على وفقه ، فإذا رأى الناظر أن دفع المبلغ إلى خالد أرجح في المثال الآنف ذكره لزم على الوصي أن يدفع المبلغ إليه ، وإذا عمل بغير رأي الناظر كان مخالفا للوصية المشروطة ولما أذن به الموصي .
[ المسألة 142 : ] جعل الناظر على الوصي وصية خاصة إليه بذلك ، فإذا ردها الناظر في حياة الموصي وبلغه الرد قبل موته لم يجب على الناظر القيام بالنظارة