التي أوصى إليه بها ، وإذا مات الموصي ولم يرد الناظر وصيته ، أو
ردها في حياته ولم يبلغه الخبر حتى مات لزمه القيام بالنظارة كما هو
الحكم في الوصية ، سواء كان الناظر من القسم الأول أم من القسم
الثاني الآنف ذكرهما ، ولا وظيفة له غير ذلك إلا أن يضيف الموصي
إليه وظيفة أخرى تتعلق بوصيته .
[ المسألة 143 : ]
لا تجب على الناظر ممانعة الوصي عن أن يخون وصيته أو يخالفها
أو يفرط فيها ، نعم يجب عليه تنبيهه على المخالفة والاعتراض عليه
إذا كان ذلك مما تقتضيه نظارته عرفا ، فإذا خان الوصي بعد التنبيه
وخالف الوصية لم يكن الناظر ضامنا ولا آثما .
وإذا لزمه التنبيه ولم ينبه ولم يعترض كان آثما ولا ضمان عليه ،
وكذلك إذا كان من القسم الثاني ولم يبد رأيه الذي يراه صحيحا
كان آثما
[ المسألة 144 : ]
إذا جعل الموصي على وصيه ناظرا بأحد الوجهين المتقدم ذكرهما ثم
مات الناظر وجب على الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي ليجعل عليه
ناظرا أو ليقوم له بنفسه بالنظارة .
[ المسألة 145 : ]
تقدم في المسألة الحادية والأربعين أنه يجوز للأب والجد أبي الأب
أن يجعل قيما على أولاده أو أولاد ولده القاصرين ، ولا يصح للأب أن
يجعل قيما على أولاده إذا كان الجد موجودا ، ولا يصح للجد أن ينصب
قيما على أولاد ولده مع وجود أبيهم ، ولا يصح للأم أن تجعل قيما على
أطفالها حيث لا ولاية لها عليهم .
[ المسألة 146 : ]
يشترط في الشخص الذي يجعل قيما على القاصرين أن توجد فيه
جميع الشرائط التي ذكرناها للوصي ، ولا يعتبر فيه أن يكون عادلا
بل يكفي فيه أن يكون أمينا موثوقا كما ذكرنا في المسألة المائة والثالثة