عشرة ، ويشترط في صحة تصرفه وجود المصلحة فيه فلا يكفي في الصحة
عدم المفسدة كما هو في ولاية الأب والجد .
[ المسألة 147 : ]
يصح للأب أو الجد أن ينصب قيمين أو أكثر على أولادهما القاصرين
على الوجه الذي بيناه في الوصية إلى أكثر من واحد ، فيجعلهما قيمين
على نحو الانضمام أو الاستقلال وتراجع المسألة المائة والعشرون وما
يلحق بها ، فإن تفاصيل الفروض المذكورة فيها تشمل المقام ، ويصح
له أن يجعل كلا منهما قيما في جهة غير جهة الآخر ، أو يجعل أحدهما قيما
على بعض الأطفال وثانيهما قيما على الآخرين .
[ المسألة 148 : ]
يجوز لمن ينصب قيما على القاصرين ، أن يجعل على القيم ناظرا
يجب أن يطلعه على تصرفه في أمور المولى عليهم وأموالهم ، أو ناظرا
يجب عليه أن يعمل برأيه في تصرفاته كما هو الحال في الناظر على الوصي .
[ المسألة 149 : ]
إذا جعل الموصي قيما على أطفاله القاصرين وأطلق له الولاية عليهم ،
ولم يقيدها بجهة معينة ، فقال له : جعلتك قيما بعد موتي على القاصرين
من أولادي ، جاز للقيم بعد موت الموصي أن يتولى جميع الشؤون التي
تتعلق بالمولى عليهم والتي كانت في ولاية الموصي أيام حياته ، فيقوم
بتربيتهم وحفظهم وصيانتهم عما يريب ويشين ويوجههم إلى ما يحسن
ويحمد ، ويتولى حفظ أموالهم واجراء المعاملات عليها عند الحاجة من
بيع وإجارة ومزارعة واستيداع وتعمير وغير ذلك مما يوجب حفظ
المال وصيانته ونماءه وزيادته ، ويتولى الانفاق عليهم وعلى من يعولون
به ممن تلزمهم نفقته ويستوفي ديونهم وحقوقهم من الناس ، ويفي ما
يلزمهم من ديون وحقوق وضمانات وأروش ، ويجوز له أن يؤجرهم
لبعض الأعمال التي يحسنون القيام بها مما يليق بهم ، ويعالجهم إذا
احتاجوا إلى العلاج ، ويسافر بهم إذا رجح أو جاز لهم السفر ، وغير
ذلك مما يجوز لأبيهم أو جدهم أن يتولاه من أمورهم ، ويراجع مبحث
أولياء العقد من كتاب النكاح في ما يتعلق بتزويجهم .