عن الوصية بذلك فعلى الحاكم الشرعي أن ينصب وصيا غيره .
[ المسألة 128 : ]
إذا ثبتت خيانة الوصي ، فعلى الحاكم الشرعي أن يضم إليه وصيا
أمينا يمنعه عن الخيانة ، فإن لم يمكن ذلك ، فالظاهر أن الوصي ينعزل
بذلك عن الوصية من غير حاجة إلى عزل ، فيجب على الحاكم الشرعي
أن ينصب وصيا غيره .
[ المسألة 129 : ]
ليس للوصي أن ينصب من بعده وصيا على تنفيذ ما أوصي به إليه ،
إلا إذا جعل الموصي الأول له الحق في أن يوصي إلى غيره ، فإذا مات الوصي
وقد بقي من الوصية شئ لم ينجزه ، أو مات قبل أن ينجز شيئا من
الوصية كان على الحاكم الشرعي أن ينصب وصيا لذلك .
وكذلك الحكم في كل مورد تبقى فيه الوصية بعد موت الوصي من
غير تنفيذ ، كما إذا مات الوصي قبل الموصي ولم يعلم الموصي بذلك
إلى أن مات ، وكما إذا مات الوصي وعلم الموصي بموته ولم يعدل عن
أصل وصيته ولم يوص إلى شخص آخر فينصب الحاكم الشرعي في هذه
الموارد وصيا لتنفيذ الوصية .
[ المسألة 130 : ]
الوصي أمين على ما بيده من الأموال والأعيان التي تتعلق بها وصيته ،
فلا يضمن ما يتلف أو ينقص أو يعيب منها في يده ، إلا إذا تعدى في
تصرفه أو فرط ، ويحصل ذلك بأن يخالف الوصية فيكون به ضامنا ،
وإذا تعدى أو فرط أو خان كان ضامنا لمورد التعدي والتفريط
والخيانة إذا حدث فيه تلف أو نقص أو عيب ، وإن كان حدوثه بغير
اختياره ، والظاهر أنه لا ضمان عليه في الموارد الأخرى التي لم يقع
منه فيها تعد ولا تفريط ولا خيانة ، فلا يضمن ما يتلف أو يعيب فيها .
[ المسألة 131 : ]
إذا أوصى الرجل إلى وصيين على نحو الانضمام أو على نحو الاستقلال
كما ذكرنا في المسألة المائة والثالثة والعشرين ، ثم مات الوصيان معا