تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
فيجبره على الانضمام إلى صاحبه ، وإذا امتنع الطرفان نظر الحاكم في السبب المانع لهما من الاجتماع فإذا لم يجد لهما مانعا من أن ينضما أجبرهما معا على الانضمام ، وإذا وجد أن لأحدهما المعين مانعا دون الآخر أجبر الشخص الذي لا مانع له فيضمه إلى صاحبه ، وإذا وجد أن لكل منهما مانعا ، انضم الحاكم نفسه إلى أحد الطرفين ، فينفذ تصرفه ، وتسقط وصية الآخر .
[ المسألة 122 : ] إذا أوصى الرجل إلى شخصين ونص على أنهما وصيان على نحو الاستقلال ، أو دلت على ذلك بعض القرائن الحافة كما ذكرنا ، فإذا سبق أحدهما في شئ كان تصرفه فيه هو النافذ ، ولا يبقى بعده مجال لتصرف الثاني في ذلك الأمر ، وإذا تقارنا في التصرف وكان تصرف أحدهما ينافي تصرف الآخر كانا باطلين . ومثال ذلك : أن يوصي الموصي ببيع داره وانفاق ثمنها في بعض الوجوه فيبيعها أحدهما على رجل ويبيعها الثاني على آخر في وقت واحد ، فيبطل البيعان ، ويجوز لهما أن يقتسما الأعمال الموصى بها بينهما ، فيختص كل واحد منهما بشئ منها ، ويجوز لهما أن يقتسما الثلث ، فيختص كل واحد منهما بالتصرف في حصته من الثلث . وإذا مات أحد الوصيين في هذه الصورة ، أو عرض له ما يوجب سقوط الوصاية إليه ، انفرد الآخر بالوصاية وقام بتنفيذها جميعا .
[ المسألة 123 : ] إذا أوصى الرجل إلى اثنين ونص في وصيته إليهما على أنهما وصيان على وجه الانضمام ، أو أطلق الوصية إليهما ولم يصرح باستقلال أو انضمام ، لم يجز لأحدهما الاستقلال عن صاحبه كما ذكرنا في المسألة المائة والعشرين ، وإذا مات أحد الوصيين أو عرض له ما يوجب سقوطه عن الوصاية ، لم يجز للباقي أن يستقل بالوصاية بل يضم الحاكم الشرعي إليه شخصا آخر يشترك معه في التصرف والتنفيذ ، إلا إذا نص الموصي على غير ذلك فقال مثلا : هما وصيان بعدي على نحو الانضمام ما داما حيين ، وإذا مات أحدهما استقل الآخر ، بالوصية .
كلمة التقوى — صفحة 570 | الشيخ محمد أمين زين الدين