فيجبره على الانضمام إلى صاحبه ، وإذا امتنع الطرفان نظر الحاكم في
السبب المانع لهما من الاجتماع فإذا لم يجد لهما مانعا من أن ينضما
أجبرهما معا على الانضمام ، وإذا وجد أن لأحدهما المعين مانعا دون
الآخر أجبر الشخص الذي لا مانع له فيضمه إلى صاحبه ، وإذا وجد
أن لكل منهما مانعا ، انضم الحاكم نفسه إلى أحد الطرفين ، فينفذ
تصرفه ، وتسقط وصية الآخر .
[ المسألة 122 : ]
إذا أوصى الرجل إلى شخصين ونص على أنهما وصيان على نحو
الاستقلال ، أو دلت على ذلك بعض القرائن الحافة كما ذكرنا ، فإذا
سبق أحدهما في شئ كان تصرفه فيه هو النافذ ، ولا يبقى بعده مجال
لتصرف الثاني في ذلك الأمر ، وإذا تقارنا في التصرف وكان تصرف
أحدهما ينافي تصرف الآخر كانا باطلين . ومثال ذلك : أن يوصي الموصي
ببيع داره وانفاق ثمنها في بعض الوجوه فيبيعها أحدهما على رجل
ويبيعها الثاني على آخر في وقت واحد ، فيبطل البيعان ، ويجوز لهما
أن يقتسما الأعمال الموصى بها بينهما ، فيختص كل واحد منهما بشئ
منها ، ويجوز لهما أن يقتسما الثلث ، فيختص كل واحد منهما بالتصرف
في حصته من الثلث .
وإذا مات أحد الوصيين في هذه الصورة ، أو عرض له ما يوجب
سقوط الوصاية إليه ، انفرد الآخر بالوصاية وقام بتنفيذها جميعا .
[ المسألة 123 : ]
إذا أوصى الرجل إلى اثنين ونص في وصيته إليهما على أنهما وصيان
على وجه الانضمام ، أو أطلق الوصية إليهما ولم يصرح باستقلال أو
انضمام ، لم يجز لأحدهما الاستقلال عن صاحبه كما ذكرنا في المسألة
المائة والعشرين ، وإذا مات أحد الوصيين أو عرض له ما يوجب سقوطه
عن الوصاية ، لم يجز للباقي أن يستقل بالوصاية بل يضم الحاكم
الشرعي إليه شخصا آخر يشترك معه في التصرف والتنفيذ ، إلا إذا
نص الموصي على غير ذلك فقال مثلا : هما وصيان بعدي على نحو
الانضمام ما داما حيين ، وإذا مات أحدهما استقل الآخر ، بالوصية .