تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
[ المسألة 124 : ] يجوز للرجل أن يوصي إلى أحد يتولى تنفيذ وصيته ما دام ولده فلان صغيرا فإذا بلغ ولده الحلم ورشد كان الولد هو الوصي ، وسقطت وصاية الأول ، ويجوز له أن يجعل من بعده وصيين أو عدة أوصياء مترتبين ، فيقول : جعلت وصيي من بعدي على ثلثي وتنفيذ وصاياي أخي سعدا ، فإذا مات سعد ، أو عرض له ما يوجب سقوط وصايته فوصيي من بعده أخي سليم ، وإذا عرض له بعض ذلك فوصيي ابن أخي علي ، فيكون أوصياؤه مترتبين كما ذكر ، وإذا اتفق إن مات الوصي الثاني قبل الأول ثم مات الأول فالوصي من بعده هو الثالث .
[ المسألة 125 : ] يجوز للموصي أن يقسم وصيته أقساما يميز بعضها عن بعض ، ويعين لكل قسم منها وصيا خاصا يتولى تنفيذه ، ولا يشترك بعض الأوصياء مع بعض في أعمالهم ، فوصيه على تنفيذ وصاياه التمليكية ولده زيد ، ووصيه على الانفاق في وجوه الخير والبر ولده سعد ، ووصيه على شؤون القاصرين من أولاده وتولى معاملاتهم وأموالهم ولده سليم ، أو يقسم ثلثه قسمين أو أكثر ويجعل على كل قسم وصيا يتولى تنفيذ الوصية فيه .
[ المسألة 126 : ] إذا اشترط الموصي في وصيته إلى الرجل أن يواظب على عمل من الأعمال المحبوبة ، أو يتصف بصفة من الصفات لزم ذلك ، فإذا هو ترك ذلك العمل أو ذهبت منه تلك الصفة بطلت الوصية ، ومثال ذلك : أن يشترط في وصيته أن يكون الوصي عدلا أو أن يواظب على الصلاة في أول وقتها ، فإذا ذهبت منه العدالة أو انصرف عن الصلاة في أول الوقت كان الوصية إليه باطلة ، ورجع إلى الحاكم الشرعي في تنفيذ الوصية .
[ المسألة 127 : ] إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية لمرض أو كبر سن أو غيرهما من الأعذار ، ضم الحاكم الشرعي إليه شخصا يساعده على تنفيذها ، وإذا بلغ به الأمر حتى عجز عن الوصية عجزا تاما لا يرجى زواله ، انعزل