[ المسألة 124 : ]
يجوز للرجل أن يوصي إلى أحد يتولى تنفيذ وصيته ما دام ولده فلان
صغيرا فإذا بلغ ولده الحلم ورشد كان الولد هو الوصي ، وسقطت
وصاية الأول ، ويجوز له أن يجعل من بعده وصيين أو عدة أوصياء
مترتبين ، فيقول : جعلت وصيي من بعدي على ثلثي وتنفيذ وصاياي
أخي سعدا ، فإذا مات سعد ، أو عرض له ما يوجب سقوط وصايته
فوصيي من بعده أخي سليم ، وإذا عرض له بعض ذلك فوصيي ابن
أخي علي ، فيكون أوصياؤه مترتبين كما ذكر ، وإذا اتفق إن مات
الوصي الثاني قبل الأول ثم مات الأول فالوصي من بعده هو الثالث .
[ المسألة 125 : ]
يجوز للموصي أن يقسم وصيته أقساما يميز بعضها عن بعض ،
ويعين لكل قسم منها وصيا خاصا يتولى تنفيذه ، ولا يشترك بعض
الأوصياء مع بعض في أعمالهم ، فوصيه على تنفيذ وصاياه التمليكية
ولده زيد ، ووصيه على الانفاق في وجوه الخير والبر ولده سعد ، ووصيه
على شؤون القاصرين من أولاده وتولى معاملاتهم وأموالهم ولده سليم ،
أو يقسم ثلثه قسمين أو أكثر ويجعل على كل قسم وصيا يتولى تنفيذ
الوصية فيه .
[ المسألة 126 : ]
إذا اشترط الموصي في وصيته إلى الرجل أن يواظب على عمل من
الأعمال المحبوبة ، أو يتصف بصفة من الصفات لزم ذلك ، فإذا هو ترك
ذلك العمل أو ذهبت منه تلك الصفة بطلت الوصية ، ومثال ذلك : أن
يشترط في وصيته أن يكون الوصي عدلا أو أن يواظب على الصلاة في
أول وقتها ، فإذا ذهبت منه العدالة أو انصرف عن الصلاة في أول الوقت
كان الوصية إليه باطلة ، ورجع إلى الحاكم الشرعي في تنفيذ الوصية .
[ المسألة 127 : ]
إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية لمرض أو كبر سن أو غيرهما من
الأعذار ، ضم الحاكم الشرعي إليه شخصا يساعده على تنفيذها ، وإذا
بلغ به الأمر حتى عجز عن الوصية عجزا تاما لا يرجى زواله ، انعزل