[ المسألة 113 : ]
لا يشترط في الوصي أن يكون عادلا ، ويكفي في صحة الوصية إليه
أن يكون أمينا موثوقا وإن كانت وصايته على أداء حقوق الله أو حقوق
الناس أو جعلت له الولاية على قاصرين أو يتامى ، أو جعل له التصرف
في أموالهم ، ومعاملاتهم ، وأولى من ذلك بكفاية الأمانة والوثوق ما إذا
كانت الوصية إليه تتعلق بانفاق الثلث في الخير والأمور المقربة مما
يعود نفعه إلى الموصي نفسه لا إلى غيره .
[ المسألة 114 : ]
إذا أوصى المسلم إلى مسلم ، فارتد الوصي عن الاسلام بطلت الوصية
إليه ، سواء كان ارتداده عن فطرة أم عن ملة ، وإذا تاب ورجع إلى
الاسلام أشكل الحكم بعود وصيته إليه ، إلا بوصية جديدة إذا كان
الموصي لا يزال حيا ، أو يكون الموصي قد نص في وصيته الأولى على
عوده إلى الوصية إذا هو ارتد ثم عاد إلى الاسلام .
[ المسألة 115 : ]
إذا أوصى الرجل إلى وصي عادل ، ففسق الوصي ، فإن كان الموصي
قد قيد وصيته إليه بوجود العدالة فيه ، أو علم من القرائن الحافة إن
ذلك هو المقصود من الوصية إليه ، أو كانت القرائن ظاهرة في الدلالة
على ذلك ظهورا يعتمد عليه أهل المحاورة ، كانت الوصية إليه باطلة في
جميع هذه الفروض ، وإن لم يعلم تقييد الوصية بوجود العدالة ، ولم
يثبت ذلك بوجه معتبر لم تبطل الوصية بعروض الفسق ، وكذلك الحكم
إذا أوصى إلى موثوق ، فذهبت وثاقته فيجري فيه التفصيل المذكور .
[ المسألة 116 : ]
لا يتعين على الموصى إليه أن يقبل الوصية ، فإذا أوصى إليه الموصي
جاز له أن يرد وصيته بشرط أن يكون الموصي لا يزال حيا ، وبشرط
أن يبلغه الرد وهو حي ، فإذا ردها كذلك لم تلزمه الوصاية ولم يجب
عليه القيام بها ، وقد ذكرنا هذا الحكم وبينا فروضه في المسألة الرابعة
عشرة والخامسة عشرة فليرجع إليهما .