تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
[ المسألة 113 : ] لا يشترط في الوصي أن يكون عادلا ، ويكفي في صحة الوصية إليه أن يكون أمينا موثوقا وإن كانت وصايته على أداء حقوق الله أو حقوق الناس أو جعلت له الولاية على قاصرين أو يتامى ، أو جعل له التصرف في أموالهم ، ومعاملاتهم ، وأولى من ذلك بكفاية الأمانة والوثوق ما إذا كانت الوصية إليه تتعلق بانفاق الثلث في الخير والأمور المقربة مما يعود نفعه إلى الموصي نفسه لا إلى غيره .
[ المسألة 114 : ] إذا أوصى المسلم إلى مسلم ، فارتد الوصي عن الاسلام بطلت الوصية إليه ، سواء كان ارتداده عن فطرة أم عن ملة ، وإذا تاب ورجع إلى الاسلام أشكل الحكم بعود وصيته إليه ، إلا بوصية جديدة إذا كان الموصي لا يزال حيا ، أو يكون الموصي قد نص في وصيته الأولى على عوده إلى الوصية إذا هو ارتد ثم عاد إلى الاسلام .
[ المسألة 115 : ] إذا أوصى الرجل إلى وصي عادل ، ففسق الوصي ، فإن كان الموصي قد قيد وصيته إليه بوجود العدالة فيه ، أو علم من القرائن الحافة إن ذلك هو المقصود من الوصية إليه ، أو كانت القرائن ظاهرة في الدلالة على ذلك ظهورا يعتمد عليه أهل المحاورة ، كانت الوصية إليه باطلة في جميع هذه الفروض ، وإن لم يعلم تقييد الوصية بوجود العدالة ، ولم يثبت ذلك بوجه معتبر لم تبطل الوصية بعروض الفسق ، وكذلك الحكم إذا أوصى إلى موثوق ، فذهبت وثاقته فيجري فيه التفصيل المذكور .
[ المسألة 116 : ] لا يتعين على الموصى إليه أن يقبل الوصية ، فإذا أوصى إليه الموصي جاز له أن يرد وصيته بشرط أن يكون الموصي لا يزال حيا ، وبشرط أن يبلغه الرد وهو حي ، فإذا ردها كذلك لم تلزمه الوصاية ولم يجب عليه القيام بها ، وقد ذكرنا هذا الحكم وبينا فروضه في المسألة الرابعة عشرة والخامسة عشرة فليرجع إليهما .
كلمة التقوى — صفحة 568 | الشيخ محمد أمين زين الدين