تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
الوصية إليه إذا كان مجنونا ، سواء كان جنونه مطبقا أم كان أدوارا .
[ المسألة 110 : ] المراد من اشتراط العقل في الوصي : أن يكون عاقلا في الحال الذي يكون فيه موضعا لحكم الشارع بتحقق الوصاية إليه واتصافه بها ، وهو ما بعد الوصية ووفاة الموصي ، فلا يحكم الشارع بوصايته إذا كان مجنونا في هذا الحال ، مطبقا أو أدواريا ، وتثبت له الوصاية إذا كان عاقلا في هذا الحال ، وإن كان مجنونا حين انشاء الوصية ، فإذا أنشأ الموصي وصيته إلى الرجل المجنون وهو لا يعلم بجنونه ، ثم عافاه الله وأفاق من جنونه في حال موت الموصي كفى ذلك في وجود الشرط وصحت الوصية إليه ، وكذلك إذا أنشأ الموصي وصيته إليه إن هو أفاق من عارضه وعوفي من جنونه ، ثم اتفق له ذلك حال موت الموصي فتصح الوصاية لوجود الشرط . وكذلك الحكم في شرط البلوغ المتقدم ذكره ، وفي بقية الشروط الآتي بيانها ، فالمعتبر أن تتحقق في ما بعد الوصية ووفاة الموصي ،
[ المسألة 111 : ] إذا مات الموصي بعد الوصية وكان الوصي عاقلا في ذلك الحال ثبتت الوصية إليه كما بيناه ، فإذا عرض له الجنون بعد ذلك بطلت وصايته ، وإذا ارتفع العارض عنه وأفاق من جنونه أشكل الحكم بعودة الوصية إليه وإذا كان الموصي قد صرح في وصيته بعودة الوصاية إليه إذا هو أفاق بعد الجنون عمل بحسب وصيته .
[ المسألة 112 : ] الشرط الثالث مما يعتبر في الوصي : أن يكون مسلما على الأحوط إذا كان الموصي مسلما ، فلا تصح الوصاية من المسلم إلى كافر على الأحوط كما قلنا ، وإن كان ذميا أو مرتدا مليا ، أو كان قريبا في النسب ، أو كان معروفا بالصدق والأمانة في معاملاته ، وإذا أوصى الكافر إلى كافر ، ثم أسلم الموصي بطلت وصيته إلى الكافر إلا إذ أسلم الوصي قبل أن يموت الموصي .
كلمة التقوى — صفحة 567 | الشيخ محمد أمين زين الدين