الوصية إليه إذا كان مجنونا ، سواء كان جنونه مطبقا أم كان أدوارا .
[ المسألة 110 : ]
المراد من اشتراط العقل في الوصي : أن يكون عاقلا في الحال الذي
يكون فيه موضعا لحكم الشارع بتحقق الوصاية إليه واتصافه بها ،
وهو ما بعد الوصية ووفاة الموصي ، فلا يحكم الشارع بوصايته إذا
كان مجنونا في هذا الحال ، مطبقا أو أدواريا ، وتثبت له الوصاية إذا
كان عاقلا في هذا الحال ، وإن كان مجنونا حين انشاء الوصية ، فإذا
أنشأ الموصي وصيته إلى الرجل المجنون وهو لا يعلم بجنونه ، ثم عافاه
الله وأفاق من جنونه في حال موت الموصي كفى ذلك في وجود الشرط
وصحت الوصية إليه ، وكذلك إذا أنشأ الموصي وصيته إليه إن هو أفاق
من عارضه وعوفي من جنونه ، ثم اتفق له ذلك حال موت الموصي فتصح
الوصاية لوجود الشرط .
وكذلك الحكم في شرط البلوغ المتقدم ذكره ، وفي بقية الشروط
الآتي بيانها ، فالمعتبر أن تتحقق في ما بعد الوصية ووفاة الموصي ،
[ المسألة 111 : ]
إذا مات الموصي بعد الوصية وكان الوصي عاقلا في ذلك الحال ثبتت
الوصية إليه كما بيناه ، فإذا عرض له الجنون بعد ذلك بطلت وصايته ،
وإذا ارتفع العارض عنه وأفاق من جنونه أشكل الحكم بعودة الوصية
إليه وإذا كان الموصي قد صرح في وصيته بعودة الوصاية إليه إذا هو
أفاق بعد الجنون عمل بحسب وصيته .
[ المسألة 112 : ]
الشرط الثالث مما يعتبر في الوصي : أن يكون مسلما على الأحوط
إذا كان الموصي مسلما ، فلا تصح الوصاية من المسلم إلى كافر على
الأحوط كما قلنا ، وإن كان ذميا أو مرتدا مليا ، أو كان قريبا في
النسب ، أو كان معروفا بالصدق والأمانة في معاملاته ، وإذا أوصى
الكافر إلى كافر ، ثم أسلم الموصي بطلت وصيته إلى الكافر إلا إذ أسلم
الوصي قبل أن يموت الموصي .