تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
سبق ذكرها في أول كتاب الوصية ، ومنها العهدية التبرعية وقد سبق ذكرها في المسألة الرابعة والخمسين ، وسيأتي بعض الأحكام التي تتعلق بها .
[ المسألة 79 : ] إذا أوصى الانسان بوصايا متعددة ، وكانت وصاياه كلها بواجبات مالية قد اشتغلت بها ذمته اشتغالا وضعيا ، وأصبحت ديونا عليه لله ، كالزكاة والخمس والمظالم وغيرها مما تقدم ذكره في الوصية بالديون أو كانت ديونا للناس مما تقدم ذكره هناك أيضا ، وجب تنفيذ جميعها من أصل التركة ، وإن زادت على الثلث ، أو استوعبت التركة ، ولا يتوقف وجوب تنفيذها على إجازة الورثة وقد تكرر منا ذكر ذلك .
[ المسألة 80 : ] إذا أوصى الانسان بوصايا متعددة ، وكانت وصاياه جميعا واجبات غير مالية كالصلاة والصوم ، أو واجبات مالية قبل أن تشتغل بها ذمة الموصي اشتغالا وضعيا تكون بسببه من الديون ، كالزكاة إذا كانت لا تزال حقا متعلقا بالعين الزكوية ثم مات المكلف قبل أن يؤديها ، وقبل أن يتصرف في العين الزكوية تصرفا ينقل الزكاة إلى ذمته ، فإذا مات كذلك كانت كسائر الواجبات فإذا أوصى بها أخرجت من ثلثه ، وكالخمس إذا كان بهذه الصفة ، وكالمظالم والنذور المالية إذا كانت متعلقة ولم تنتقل إلى الذمة ونحو ذلك . ومخرج هذا النوع من الوصايا هو الثلث ، فإن وفى الثلث بجميع الوصايا وجب اخراجها منه ، وإذا قصر الثلث عن الوفاء بها وأجاز الورثة أن يؤخذ الزائد من أصل التركة وجب اخراجه من الأصل ، وإذا قصر الثلث عن الوفاء بالوصايا ولم يرض الورثة باخراج الزائد من أصل التركة ، فإن كان الموصي قد أتى بالوصايا مترتبة في ذكرها عند الوصية ، واحدة بعد واحدة ، فقال في وصيته مثلا : أخرجوا عني مائة دينار لقضاء صلوات سنة تامة ، ومائة دينار لقضاء صوم شهر رمضان ، ومائة دينار لاطعام ستين مسكينا كفارة لافطار يوم من شهر رمضان ، فإذا قصر الثلث ولم يجز الورثة كما فرضنا ، بدئ بتنفيذ