التي تقع في المسألة وتطبيق الأحكام عليها ، يعرف جليا مما سبق في
نظيرها .
[ المسألة 82 : ]
إذا أوصى الرجل بعدة من الوصايا ، وكان بعض ما أوصى به واجبا
ماليا يعد من الديون التي تخرج من أصل التركة وكان بعض ما أوصى
به واجبا غير مالي يخرج من الثلث ، ولم يعين الموصي في وصيته أن
تخرج وصاياه من الأصل أو من الثلث ، وجب أن يخرج القسم الأول
من وصاياه من أصل تركته كما هو الحكم فيه ، ثم يعين ثلثه بعد ذلك
من بقية تركته ويخرج منه القسم الثاني من الوصايا ، فإذا قصر الثلث
عن الوفاء به ورضي الوارث باخراج الزائد من الأصل وجب تنفيذه
كذلك ، وإذا لم يجز الورثة ذلك سقط باقي الوصايا ولم يجب تنفيذه .
ومثال ذلك أن يقول الموصي : أخرجوا عني مائة دينار قد اشتغلت
بها ذمتي من الزكاة ، وأخرجوا عني مائتي دينار لقضاء صلاة سنتين ،
ومائتي دينار لقضاء صوم شهرين تركت صومهما في شهر رمضان من
عامين ، وكان مجموع تركته ألف دينار ، فإذا أخرج الوصي مائة دينار
للزكاة من أصل تركته ، بقي منها تسعمائة دينار وثلثها ثلاثمائة ،
وهي تقصر عن الوفاء بالصلاة والصيام ، بحسب الوصية ، فتخرج منه
مائتا دينار لقضاء الصلاة ، مائة دينار لقضاء شهر واحد من الصوم ،
وتسقط الوصية بصيام الشهر الثاني لقصور الثلث عنها ، إلا أن يرضى
الورثة باخراجها من الأصل ، فتخرج منه .
وإذا عين الموصي أن يخرج جميع وصاياه المذكورة من الثلث ،
وكان ثلثه وافيا بجميعها ، وجب أن يخرج الجميع منه كما عين ، وإذا
قصر الثلث عن الوفاء بها ولم يجز الورثة أن يخرج الزائد من الأصل ،
لوحظت الوصايا ، فإذا كان الموصي قد رتب بعضها على بعض في الذكر
عند الوصية بها ، على النحو الذي بيناه في المسألة الثمانين ، قدم الأولى
منها فالأولى بعدها حتى ينتهي الثلث .
وإذا بقي من الوصايا شئ بعد انتهاء الثلث وكان الباقي من
الواجبات المالية التي تعد ديونا ، وجب أن يخرج من الأصل كما هو