الوصية السابقة من الوصايا فالسابقة بعدها حتى ينتهي الثلث ،
ويسقط وجوب العمل ببقية الوصايا بعد انتهاء الثلث ، ويكفي الترتيب
الذكري للوصايا وإن لم يكن بالحروف الدالة على الترتيب .
وإن كان الموصي قد ذكر الوصايا مجتمعة من غير ترتيب ، فقال
في وصيته مثلا : على قضاء صلوات سنة تامة ، وصيام شهر رمضان ،
واطعام ستين مسكينا لكفارة الافطار في شهر رمضان ، فأخرجوا عني
لكل واحدة منها مائة دينار مائة دينار ، فإذا قصر الثلث عن الوفاء بها
كافة ، ولم يجز الورثة أن يؤخذ الزائد من الأصل ، وزع الثلث على
الوصايا بالنسبة ، فيدفع لكل واحدة من الوصايا الثلاث المذكورة في
المثال ثلث من الثلث وإذا اختلفت مقادير الوصايا في نسبتها إلى المجموع ،
اختلف المقدار المدفوع من الثلث ، والأمثلة على ذلك غير خفية على
الملتفت ، وأمر التطبيق فيها جلي .
[ المسألة 81 : ]
إذا أوصى الرجل بعدة من الوصايا وكانت جميع وصاياه تبرعية
غير واجبة عليه ، سواء كانت تمليكية أم عهدية ، فمخرجها جميعا هو
الثلث ، كما هو الحال في فروض المسألة السابقة ، وتجري فيها الأحكام
التي ذكرناها لتلك الفروض ، فإذا كان الثلث وافيا بالوصايا كلها ،
أخرجت منه جميعا ووجب تنفيذها ، وإذا زادت الوصايا عن الثلث ،
وأجاز الورثة أن يؤخذ الزائد على الثلث من أصل التركة وجب تنفيذها
كذلك .
وإذا زادت الوصايا التبرعية عن الثلث ، ولم يرض الورثة باخراج
الزائد عليه من الأصل ، لوحظت الوصايا فإن جاءت مترتبة في ذكرها
بالوصية فتذكر الوصية اللاحقة بعد اتمام الوصية السابقة عليها ،
وجب أن يبدأ بتنفيذ الأولى من الوصايا ثم الأولى بعدها حتى يستوعب
الثلث كله ، وتسقط الوصايا التي تبقى بعد ذلك عن التنفيذ .
وإذا لم يف الثلث بالوصايا ، ولم يجز الورثة أن ينفذ الزائد من
الأصل ، وكانت الوصايا غير مترتبة في ذكرها بالوصية ، وزع الثلث
على الوصايا بالنسبة على الوجه الذي مر ذكره ، والأمثلة للفروض