تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الذي فوض إليه ذلك كما تقدم في المسألة السادسة والستين ، ثم تلف الثلث بعد موت الموصي سقط وجوب العمل بالوصايا المالية التمليكية أو العهدية ، وإذا تلف بعض الثلث ولم يف الباقي منه بتنفيذ الوصايا ، سقط وجوب العمل بالوصية في الجملة ، ولوحظ في تقديم بعض الوصايا على بعض أو توزيع باقي الثلث عليها ما سيأتي بيانه في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى ، وكذلك الحكم إذا كان الثلث مشاعا في التركة ، ثم تلف بعض التركة بعد موت الموصي ، فيؤخذ ثلث بقية التركة وتطبق فيه الأحكام المتقدم ذكرها .
[ المسألة 74 : ] إذا علم بأن الرجل أوصى بما يزيد على مقدار ثلثه أو أنه أوصى بجميع تركته في أمور عينها في وصيته ثم مات بعد الوصية ، وشك الوصي أو الوارث في أن الأمور التي أوصى بها ، هل هي واجبات مالية اشتغلت بها ذمته ، من نذور أو كفارات مالية ، فتكون ديونا عليه تخرج من أصل التركة وتكون وصية نافذة ، وإن زادت على الثلث ولا تحتاج إلى إجازة من الوارث ، أو هي وصايا بغير ذلك ، فلا تصح في ما زاد على الثلث حتى يجيزها الوارث ، فالأظهر كونها من الثاني ، فلا تصح بما يزيد منها على الثلث إلا بإجازة الوارث .
[ المسألة 75 : ] إذا أوصى الرجل بأن تدفع عنه مائة دينار مثلا زكاة ، أو قال : ادفعوها عني خمسا ، أو نذرا للفقراء أو لطلاب العلم ، ثم شك بعد موته في أنها واجبات اشتغلت بها ذمته اشتغالا وضعيا فتخرج من أصل تركته ، أو أنه إنما أوصى بها احتياطا استحبابيا لنفسه ، فتخرج من ثلثه ، فالظاهر من عبارته كونها من الأول ، فيكون تنفيذ الوصية من الأصل .
[ المسألة 76 : ] إذا أوصى الانسان بوصية ، ثم أوصى بوصية أخرى تضاد الأولى وتنافيها ، فقال : أوصيت بداري المعينة بعد موتي لزيد ، ثم قال بعد ذلك . أوصيت بالدار المعينة لعمرو ، كان ذلك عدولا عن الوصية