الذي فوض إليه ذلك كما تقدم في المسألة السادسة والستين ، ثم تلف
الثلث بعد موت الموصي سقط وجوب العمل بالوصايا المالية التمليكية أو
العهدية ، وإذا تلف بعض الثلث ولم يف الباقي منه بتنفيذ الوصايا ،
سقط وجوب العمل بالوصية في الجملة ، ولوحظ في تقديم بعض الوصايا
على بعض أو توزيع باقي الثلث عليها ما سيأتي بيانه في المسائل الآتية
إن شاء الله تعالى ، وكذلك الحكم إذا كان الثلث مشاعا في التركة ، ثم
تلف بعض التركة بعد موت الموصي ، فيؤخذ ثلث بقية التركة وتطبق
فيه الأحكام المتقدم ذكرها .
[ المسألة 74 : ]
إذا علم بأن الرجل أوصى بما يزيد على مقدار ثلثه أو أنه أوصى
بجميع تركته في أمور عينها في وصيته ثم مات بعد الوصية ، وشك
الوصي أو الوارث في أن الأمور التي أوصى بها ، هل هي واجبات مالية
اشتغلت بها ذمته ، من نذور أو كفارات مالية ، فتكون ديونا عليه
تخرج من أصل التركة وتكون وصية نافذة ، وإن زادت على الثلث ولا
تحتاج إلى إجازة من الوارث ، أو هي وصايا بغير ذلك ، فلا تصح في
ما زاد على الثلث حتى يجيزها الوارث ، فالأظهر كونها من الثاني ، فلا
تصح بما يزيد منها على الثلث إلا بإجازة الوارث .
[ المسألة 75 : ]
إذا أوصى الرجل بأن تدفع عنه مائة دينار مثلا زكاة ، أو قال :
ادفعوها عني خمسا ، أو نذرا للفقراء أو لطلاب العلم ، ثم شك بعد
موته في أنها واجبات اشتغلت بها ذمته اشتغالا وضعيا فتخرج من أصل
تركته ، أو أنه إنما أوصى بها احتياطا استحبابيا لنفسه ، فتخرج من
ثلثه ، فالظاهر من عبارته كونها من الأول ، فيكون تنفيذ الوصية من
الأصل .
[ المسألة 76 : ]
إذا أوصى الانسان بوصية ، ثم أوصى بوصية أخرى تضاد الأولى
وتنافيها ، فقال : أوصيت بداري المعينة بعد موتي لزيد ، ثم قال بعد
ذلك . أوصيت بالدار المعينة لعمرو ، كان ذلك عدولا عن الوصية