منه وتوقفت الصحة في الزائد على إجازة الورثة كما في نظائره التي
تكرر ذكرها .
الصورة الثانية : أن يوصي بالوصية الآنف ذكرها ، ويوصي معها
بثلثه من التركة ، فيقول : أوصيت لعبد الله بداري المعينة بحيث تخرج
من جميع التركة لا من الثلث وحده ، وأوصيت بثلثي من التركة لزيد .
والظاهر في هذه الصورة بطلان الوصية بثلثي الدار إلا إذا أجازها
الورثة فتصح بذلك من الأصل ، وتبطل وصيته بثلثه لزيد بمقدار
ثلث الدار فيكون هذا المقدار لعبد الله تنفيذا لوصيته الأولى له بالدار
إلا إذا أجاز الورثة أن يخرج ذلك من الأصل أيضا ، فتصح الوصيتان
حين ذلك .
[ المسألة 71 : ]
ذكرنا في المسألة الثالثة والخمسين إن الديون والواجبات المالية
تخرج من أصل تركة الانسان ، سواء أوصى بها أم لم يوص ، ونتيجة لذلك
فإذا أوصى بها الموصي ثم تلف من التركة شئ بعد موته ، أو تلف
الثلث كله لم يسقط وجوب أداء الديون والواجبات المالية بذلك ، بل
يجب اخراجها من الباقي وإن استوعب جميع التركة ، وكذلك الحكم
إذا غصب بعض التركة غاصب أو سرقه سارق ، فيجب اخراج الديون
والواجبات المالية من الباقي .
[ المسألة 72 : ]
إذا امتنع بعض الورثة عن وفاء ما ينوب حصته من ديون لله أو للناس
لم يسقط وجوب أداء الديون عن غيره من الورثة ولا عنه ، فيجب الوفاء
عليهم جميعا ، وإذا أدى الوارث الآخر ما ينوب حصة الوارث الممتنع
من الدين وكان أداؤه بإذن الحاكم الشرعي له في ذلك جاز له الرجوع
على الممتنع بما أدى عنه ، وإذا أداه بغير إذن الحاكم له ، أشكل الحكم
بجواز الرجوع عليه .
[ المسألة 73 : ]
إذا عين الموصي ثلثه في عين مخصوصة من التركة أو عينه وصيه