تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
منه وتوقفت الصحة في الزائد على إجازة الورثة كما في نظائره التي تكرر ذكرها . الصورة الثانية : أن يوصي بالوصية الآنف ذكرها ، ويوصي معها بثلثه من التركة ، فيقول : أوصيت لعبد الله بداري المعينة بحيث تخرج من جميع التركة لا من الثلث وحده ، وأوصيت بثلثي من التركة لزيد . والظاهر في هذه الصورة بطلان الوصية بثلثي الدار إلا إذا أجازها الورثة فتصح بذلك من الأصل ، وتبطل وصيته بثلثه لزيد بمقدار ثلث الدار فيكون هذا المقدار لعبد الله تنفيذا لوصيته الأولى له بالدار إلا إذا أجاز الورثة أن يخرج ذلك من الأصل أيضا ، فتصح الوصيتان حين ذلك .
[ المسألة 71 : ] ذكرنا في المسألة الثالثة والخمسين إن الديون والواجبات المالية تخرج من أصل تركة الانسان ، سواء أوصى بها أم لم يوص ، ونتيجة لذلك فإذا أوصى بها الموصي ثم تلف من التركة شئ بعد موته ، أو تلف الثلث كله لم يسقط وجوب أداء الديون والواجبات المالية بذلك ، بل يجب اخراجها من الباقي وإن استوعب جميع التركة ، وكذلك الحكم إذا غصب بعض التركة غاصب أو سرقه سارق ، فيجب اخراج الديون والواجبات المالية من الباقي .
[ المسألة 72 : ] إذا امتنع بعض الورثة عن وفاء ما ينوب حصته من ديون لله أو للناس لم يسقط وجوب أداء الديون عن غيره من الورثة ولا عنه ، فيجب الوفاء عليهم جميعا ، وإذا أدى الوارث الآخر ما ينوب حصة الوارث الممتنع من الدين وكان أداؤه بإذن الحاكم الشرعي له في ذلك جاز له الرجوع على الممتنع بما أدى عنه ، وإذا أداه بغير إذن الحاكم له ، أشكل الحكم بجواز الرجوع عليه .
[ المسألة 73 : ] إذا عين الموصي ثلثه في عين مخصوصة من التركة أو عينه وصيه