تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
في المقدار الزائد على إجازة وارث الموصي - كما ذكرنا ذلك مرارا - فإذا أجاز الوارث الوصية بعد موت مورثه الموصي ، صحت الوصية بلا ريب ووجب تنفيذها ، وكذلك الحكم إذا أجازها في حال حياة الموصي واستمر على إجازتها حتى مات فتصح الوصية في الصورتين . وإذا أجاز الوصية في حال حياة الموصي ثم ردها في حال حياته ، فالأقوى أيضا صحة الوصية ولا حكم لرده وإن استمر عليه حتى مات مورثه الموصي ، وكذلك إذا أجاز الوصية في حياة الموصي ثم ردها بعد موته . وعلى وجه الاجمال فلا أثر لرد الوارث للوصية إذا سبقت منه الإجازة لها ، سواء كانت الإجازة السابقة والرد اللاحق لها في حال حياة الموصي أم بعد موته ، ولا أثر كذلك للرد السابق في حال حياة الموصي إذا لحقته الإجازة في حال حياته أو بعدها . وإذا رد الوارث الوصية بعد موت الموصي ولم تسبقه إجازة منه قبل الموت ولا بعده ، بطلت الوصية ولم تنفذ ، وكذلك إذا رد الوصية في حال الحياة واستمر على ردها إلى ما بعد الموت ، فلا تصح الوصية أيضا إذا لم تسبق رده إجازة ، وكذلك إذا لم تصدر من الوارث إجازة ولا رد للوصية في حياة الموصي ولا بعد موته ، فلا تصح الوصية . وإذا رد الوارث الوصية بعد موت الموصي ثم أجازها بعد ذلك ففي صحة الوصية في هذه الصورة اشكال ، ولا تترك مراعاة الاحتياط فيها .
[ المسألة 58 : ] إجازة الوارث لوصية الموصي بما يزيد على ثلثه ، هي أن يمضي الوارث الوصية وينفذها ، ولذلك فلا بد وأن ينشئ امضاءه وتنفيذه بقول أو فعل يدل عليه ، فيقول : أجزت الوصية أو أنفذتها مثلا أو يدفع الزيادة للموصى له ، ولا يكفي في الإجازة أن يرضى بالوصية في قلبه وتطيب نفسه بملك الموصى له للمال .
[ المسألة 59 : ] تصح الوصية في الزائد على الثلث بمقدار ما يحصل من إجازة
كلمة التقوى — صفحة 546 | الشيخ محمد أمين زين الدين