في المقدار الزائد على إجازة وارث الموصي - كما ذكرنا ذلك مرارا -
فإذا أجاز الوارث الوصية بعد موت مورثه الموصي ، صحت الوصية
بلا ريب ووجب تنفيذها ، وكذلك الحكم إذا أجازها في حال حياة الموصي
واستمر على إجازتها حتى مات فتصح الوصية في الصورتين .
وإذا أجاز الوصية في حال حياة الموصي ثم ردها في حال حياته ،
فالأقوى أيضا صحة الوصية ولا حكم لرده وإن استمر عليه حتى مات
مورثه الموصي ، وكذلك إذا أجاز الوصية في حياة الموصي ثم ردها
بعد موته .
وعلى وجه الاجمال فلا أثر لرد الوارث للوصية إذا سبقت منه
الإجازة لها ، سواء كانت الإجازة السابقة والرد اللاحق لها في حال حياة
الموصي أم بعد موته ، ولا أثر كذلك للرد السابق في حال حياة الموصي
إذا لحقته الإجازة في حال حياته أو بعدها .
وإذا رد الوارث الوصية بعد موت الموصي ولم تسبقه إجازة منه
قبل الموت ولا بعده ، بطلت الوصية ولم تنفذ ، وكذلك إذا رد الوصية
في حال الحياة واستمر على ردها إلى ما بعد الموت ، فلا تصح الوصية
أيضا إذا لم تسبق رده إجازة ، وكذلك إذا لم تصدر من الوارث إجازة
ولا رد للوصية في حياة الموصي ولا بعد موته ، فلا تصح الوصية .
وإذا رد الوارث الوصية بعد موت الموصي ثم أجازها بعد ذلك ففي
صحة الوصية في هذه الصورة اشكال ، ولا تترك مراعاة الاحتياط فيها .
[ المسألة 58 : ]
إجازة الوارث لوصية الموصي بما يزيد على ثلثه ، هي أن يمضي
الوارث الوصية وينفذها ، ولذلك فلا بد وأن ينشئ امضاءه وتنفيذه
بقول أو فعل يدل عليه ، فيقول : أجزت الوصية أو أنفذتها مثلا أو
يدفع الزيادة للموصى له ، ولا يكفي في الإجازة أن يرضى بالوصية في
قلبه وتطيب نفسه بملك الموصى له للمال .
[ المسألة 59 : ]
تصح الوصية في الزائد على الثلث بمقدار ما يحصل من إجازة