تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
ادفعوا لزيد بعد موتي مائة دينار مثلا ، أو يقول ادفعوها للفقراء ، أو للمسجد أو المشهد المعين ، أو أنفقوها في إقامة العزاء ، أو في اطعام المساكين ، أو في الزيارة ، فيعتبر فيها كما يعتبر في الوصية التمليكية أن لا يزيد المال الموصى به على ثلث التركة ، وإذا زاد عليه جرى فيه الكلام السابق ، ولا فرق في الحكم المذكور بين الوصية في حال الصحة أو في حال المرض . والوصية العهدية التبرعية قسم من الوصية التبرعية وسيأتي ذكرها في المسألة الثامنة والسبعين وما بعدها إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 55 : ] قد يوصي الموصي بكسر مشاع من تركته ، فيقول : ملكت أخي عليا ربع ما أتركه بعد وفاتي من المال ، أو يقول : ملكته ثلثه ، أو نصفه ، وتطبيق الحكم الآنف بيانه في المسألة المتقدمة واضح جدا ، فإن كان الكسر الذي أوصى به لأخيه هو الثلث أو أقل منه ، صحت الوصية وملك الموصى له المال الموصى به بعد الموت ، ووجب على الموصي وعلى الورثة تنفيذها ، وإن كان الكسر الموصى به أكثر من الثلث ، صحت الوصية بمقدار الثلث ، وبطلت في ما يزيد عليه وهو السدس في المثال الأخير المتقدم إذا لم يمض الورثة الوصية به . وقد يوصي بعين خاصة من التركة ، فيقول : ملكت أخي عليا بعد موتي داري المعلومة أو بستاني المعين ، وتطبيق الحكم : أن تقدر قيمة مجموع التركة ، وتقدر قيمة العين الخاصة التي أوصى لأخيه بها ، وتنسب قيمة العين إلى قيمة المجموع ، فإذا كانت بمقدار ثلثها أو أقل ، نفذت الوصية في جميع العين ، وإذا زادت قيمتها على ذلك صحت في مقدار الثلث من قيمة المجموع وأخذت من نفس العين ، وتوقفت صحتها في الزائد عن الثلث على إجازة الورثة ، فتصح إذا أجازوها ، وتبطل إذا ردوها . وقد يوصي الموصي بمقدار معلوم من المال ، فيقول : ملكت أخي عليا ألفي دينار من تركتي بعد موتي ، أو يقول : ملكته مائتي وزنة من الحنطة ، وتطبيق الحكم أن تقدر قيمة مجموع التركة ، وينسب