تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
مقدار المال الموصى به في المثال الأول ومقدار قيمته في المثال الثاني ، إلى قيمة مجموع التركة ، فتنفذ الوصية في مقدار الثلث وفي ما هو أقل منه ، وتتوقف صحتها على امضاء الورثة في ما يزيد عليه .
[ المسألة 56 : ] التركة التي يكون بلوغ مقدار ثلثها هو المدار في صحة الوصية وعدم صحتها - فإذا كان المال الموصى به بمقداره أو أقل منه كانت الوصية به صحيحة ، وإذا زاد عليه لم تصح الوصية في الزائد منه إلا بإجازة الورثة - هي ما يخلفه الموصي من الأموال وغيرها بعد موته ، لا ما يوجد لديه منها حين وصيته ، فإن أموال الموصي قد تزيد بعد حال الوصية وقد تنقص ، والمدار على مقدارها حال الموت ، بل على ما يلحق بها بعد الموت في بعض الحالات ويعد من التركة شرعا ، وإن كان قبضه بعد الموت ، وهي ديته إذا قتل أو جرح ، وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى في المسألة الثانية والستين ، فالتركة هي المجموع منها ومما يتركه الموصي حين موته . فإذا أوصى الموصي لأخيه علي - كما ذكرنا - بنصف تركته ، وكان نصف تركته يوم الوصية يبلغ ألفي دينار ، ثم كثرت أمواله بعد ذلك ، فأصبح المال الذي أوصى به وهو الألفان بمقدار الثلث أو أقل منه حين ما مات ، نفذت الوصية وصحت بالمال الموصى به ولم تحتج إلى إجازة الوارث ، وإن كانت زائدة على ثلثه حين الوصية . وإذا أوصى له بثلث تركته ، وكان في يوم وصيته يبلغ ألفي دينار ، ثم نقصت أمواله بعد الوصية فكانت الألفان بمقدار نصف التركة حين الموت ، صحت الوصية بمقدار الثلث منها فحسب ، وتوقفت صحتها في ما زاد على الثلث وهو السدس على إجازة الوارث فيه . وإذا أوصى الموصي لأخيه بداره المعينة ، وكانت قيمة الدار في يوم الوصية تبلغ قيمة نصف التركة ، ثم زادت أموال الموصي أو نقصت قيمة الدار ، فأصبحت تساوي مقدار ثلث تركته يوم موته أو أقل ، صحت الوصية بالدار ولم تفتقر إلى إجازة الوارث ، وإن كانت زائدة على الثلث يوم وصيته .