تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
[ المسألة 66 : ] يجوز للموصي أن يعين ثلث تركته في عين مخصوصة منها ، فيقول : هذا البستان أو هذه العمارة ثلثي من جميع ما أملكه ، فإذا عينه كذلك تعين ، ولم يجز للورثة تبديله بعد موته ، وإذا عينه ثم ظهر بعد الموت أنه أكثر من ثلث التركة ، فإن أجاز الورثة وصيته في الزائد نفذت في جميع العين ، وإن لم يجيزوها ، قومت العين واختص الثلث منها بمقدار قيمة ثلث التركة واقعا ، ورجع الباقي من العين ميراثا . وإذا ظهر أن ما عينه أقل من ثلث التركة ، فإن كان ذلك في حياة الموصي جاز له أن يمضي وصيته ، فيختص حقه بالعين وإن كانت أقل من الثلث ، ويصح له أن يبدل الوصية ، وأن يضيف إلى العين ما يكمل له مقدار الثلث من عين أخرى ، وإذا ظهر أنه أقل من ثلث التركة بعد موت الموصي ، أشكل الحكم في إضافة غير العين المخصوصة إليها ، إلا أن يرضى الورثة بذلك ، أو تكون وصايا الميت أكثر من العين التي عينها للثلث ، فيجب انفاذ الوصايا حتى يتم الثلث أو يعلم أن مقصود الموصي هو الوصية بمقدار الثلث واقعا أو تدل نفس وصيته على ذلك . وكذلك الحكم إذا فوض الموصي تعيين ثلثه إلى الوصي ، فإذا عينه بعد الموت بحسب وصيته تعين ولم يتوقف على أن يرضى الورثة بتعيينه . وإذا استبان بعد ذلك أن العين التي عينها الوصي للثلث أكثر من ثلث التركة ، جرى فيه التفصيل المتقدم ذكره في هذه الصورة من تعيين الموصي ، وإذا استبان أن العين أقل قيمة من ثلث التركة ، فالظاهر أنه يجوز للوصي تبديل تعيينه ، بل يجب عليه ذلك إذا كان التفاوت بمقدار لا تشمله وصية الموصي بتفويض التعيين إليه .
[ المسألة 67 : ] إذا أوصى الموصي بثلثه من التركة ولم يعينه في عين مخصوصة ، ولم يفوض أمر تعيينه إلى الوصي من بعده كانت التركة مشتركة بينه وبين الورثة على وجه الإشاعة ، ولا يتعين الثلث في عين مخصوصة من التركة إلا برضى الوصي والورثة جميعا .