[ المسألة 66 : ]
يجوز للموصي أن يعين ثلث تركته في عين مخصوصة منها ، فيقول :
هذا البستان أو هذه العمارة ثلثي من جميع ما أملكه ، فإذا عينه كذلك
تعين ، ولم يجز للورثة تبديله بعد موته ، وإذا عينه ثم ظهر بعد الموت
أنه أكثر من ثلث التركة ، فإن أجاز الورثة وصيته في الزائد نفذت
في جميع العين ، وإن لم يجيزوها ، قومت العين واختص الثلث منها
بمقدار قيمة ثلث التركة واقعا ، ورجع الباقي من العين ميراثا .
وإذا ظهر أن ما عينه أقل من ثلث التركة ، فإن كان ذلك في حياة
الموصي جاز له أن يمضي وصيته ، فيختص حقه بالعين وإن كانت أقل
من الثلث ، ويصح له أن يبدل الوصية ، وأن يضيف إلى العين ما يكمل
له مقدار الثلث من عين أخرى ، وإذا ظهر أنه أقل من ثلث التركة بعد
موت الموصي ، أشكل الحكم في إضافة غير العين المخصوصة إليها ، إلا
أن يرضى الورثة بذلك ، أو تكون وصايا الميت أكثر من العين التي
عينها للثلث ، فيجب انفاذ الوصايا حتى يتم الثلث أو يعلم أن مقصود
الموصي هو الوصية بمقدار الثلث واقعا أو تدل نفس وصيته على ذلك .
وكذلك الحكم إذا فوض الموصي تعيين ثلثه إلى الوصي ، فإذا عينه
بعد الموت بحسب وصيته تعين ولم يتوقف على أن يرضى الورثة بتعيينه .
وإذا استبان بعد ذلك أن العين التي عينها الوصي للثلث أكثر
من ثلث التركة ، جرى فيه التفصيل المتقدم ذكره في هذه الصورة من
تعيين الموصي ، وإذا استبان أن العين أقل قيمة من ثلث التركة ، فالظاهر
أنه يجوز للوصي تبديل تعيينه ، بل يجب عليه ذلك إذا كان التفاوت
بمقدار لا تشمله وصية الموصي بتفويض التعيين إليه .
[ المسألة 67 : ]
إذا أوصى الموصي بثلثه من التركة ولم يعينه في عين مخصوصة ،
ولم يفوض أمر تعيينه إلى الوصي من بعده كانت التركة مشتركة بينه
وبين الورثة على وجه الإشاعة ، ولا يتعين الثلث في عين مخصوصة من
التركة إلا برضى الوصي والورثة جميعا .