سائر أمواله الموجودة ، ويخرج من مجموع ذلك ثلثه الذي تخرج منه
وصاياه ، وكذلك إذا قتل عمدا ، وصالح أولياؤه القاتل عن حقهم
على الدية فإن الدية المدفوعة تكون من التركة .
[ المسألة 63 : ]
إذا نصب الرجل شبكة للصيد في حياته ، ووقع السمك أو الطير
فيها بعد وفاته ، أشكل الحكم باحتساب ما تصيده الشبكة من تركة
الميت كما تحتسب الدية ، لتوفى منها ديونه ووصاياه ، فلا بد فيه من
الاحتياط بالمصالحة والتراضي .
[ المسألة 64 : ]
إذا تميزت أموال الميت من أموال غيره ولو على سبيل الاجمال وعلم
ما يدخل في عنوان التركة مما لا يدخل ، أخرجت من هذه التركة أولا :
الديون والواجبات التي اشتغلت بها ذمة الميت اشتغالا وضعيا حسب
ما فصلناه في المسألة الثالثة والخمسين ، ثم احتسب الثلث مما يبقى
من التركة بعد ذلك ، فيكون هذا هو المورد التي تخرج منه وصايا
الميت التمليكية والعهدية .
وليس المراد من قولنا : أخرجت الديون والواجبات من التركة أولا ،
أنه يجب اخراجها بالفعل ، بحيث لا يصح اعتبار الثلث إلا بعد اخراج
الدين ، بل المراد إن اعتبار الثلث يكون بعد استثناء مقدار ما يفي
بالديون والواجبات من التركة ، سواء أخرجت بالفعل أم تأخر اخراجها ،
ونتيجة لذلك فيمكن أن توفى الديون ، وتنفذ الوصايا في وقت واحد
إذا علمت المقادير ، وعلم مقدار الثلث .
[ المسألة 65 : ]
إذا أبرأ الدائن ذمة الميت من دينه بعد موته ، لم يجب وفاؤه من
التركة ، فلا يستثنى منها مقدار ذلك الدين عند اعتبار الثلث ، وكذلك
إذا تبرع أحد بأداء دين عن الميت ، فلا يستثنى مقدار ذلك الدين من
التركة عند اعتبار الثلث ، ونتيجة لذلك فإذا أبرئت ذمة الميت من
جميع ديونه ، أو تبرع عنه المتبرعون بوفاء ديونه جميعا ، أخرج
الثلث من جميع التركة .