وإذا أوصى له بالدار وكانت قيمتها في حال الوصية بمقدار الثلث
من أمواله الموجودة عنده حين الوصية أو أقل ، ثم نقصت أمواله أو
زادت قيمة الدار ، فأصبحت قيمتها بمقدار نصف التركة حين الوفاة ،
صحت الوصية بمقدار ثلثه في وقت الوفاة وتدفع إلى الموصى له من الدار
الموصى بها نفسها ، ولم تصح الوصية في ما زاد على الثلث إلا إذا أجازها
الوارث .
وإذا أوصى لأخيه بمبلغ ألفي دينار ، وكان ذلك بمقدار النصف
من التركة في يوم الوصية ، ثم كثرت أموال الموصي ، فأصبح الألفان
الموصى بهما بمقدار الثلث من التركة حال الموت أو أقل منه نفذت
الوصية وصحت ، وإذا نقصت الأموال فأصبح الألفان الموصى بهما
بمقدار نصف المال الموجود لديه حين الموت صحت الوصية بالثلث ،
وتوقفت في الباقي على الإجازة .
وإذا دلت القرائن على تخصيص الوصية بأعيان مخصوصة ، اختصت
الوصية بها ولم تشمل الأعيان والأموال التي تتجدد للموصي بعد
الوصية ، واختصت بمقدار الثلث من تلك الأعيان المخصوصة ، وتوقفت
في ما زاد عن ثلثها على إجازة الوارث .
وإذا تبدلت تلك الأعيان الخاصة التي اختصت بها الوصية ، سقطت
الوصية ولم يجب تنفيذها .
وإذا حفت الوصية بأمور تصلح للقرينية وتوجب الاجمال في مراد
الموصي منها فلم يعلم أنها تختص بالأعيان الموجودة حين الوصية ، أو
تعم الأموال والأعيان التي تدخل في ملك الموصي بعد الوصية وقبل
الموت ، كان الحكم أيضا كما تقدم ، فلا تشمل الوصية الأموال المتجددة
وتختص بالأعيان الخاصة التي يعلم بتعلق الوصية بها قطعا . وتجري
الأحكام السابقة ، فتكون الوصية بمقدار الثلث من تلك الأعيان
وتتوقف في ما زاد على الإجازة وتسقط الوصية إذا تبدلت الأعيان .
[ المسألة 57 : ]
إذا أوصى الرجل بما يزيد على ثلث تركته ، توقفت صحة الوصية