[ المسألة 50 : ]
لا تصح الوصية بأعمال لا تتعلق بها الأغراض الصحيحة من الناس ،
ومثال ذلك : أن يوصي بأفعال سفهية ، أو عابثة لا تجدي فائدة ولا
منفعة في أنظار العقلاء ، أو يوصي بصرف ماله فيها .
[ المسألة 51 : ]
إذا أوصى الرجل بعمل من الأعمال وهو يرى أنه عمل سائغ بحسب
اجتهاده أو تقليده ، وكان العمل غير جائز في رأي الوصي بحسب
اجتهاده أو تقليده ، لم يجب على الوصي تنفيذ الوصية ، بل لا يجوز
له تنفيذها .
وإذا اتفق الأمر بعكس ذلك ، فأوصى الموصي بأمر لا يسوغ بحسب
اجتهاده أو تقليده ، وكان ذلك العمل سائغا عند الوصي بحسب اجتهاده
أو تقليده نفذت الوصية ، ولزم الوصي العمل بها .
[ المسألة 52 : ]
إذا أوصى الانسان إلى غير وليه بأن يباشر تجهيزه بعد موته ،
فيغسله بنفسه ويكفنه ويصلى عليه ، أو أوصى إليه ببعض ذلك ، وقبل
الشخص منه هذه الوصية ، صحت وصيته إليه ، ووجب عليه أن يقوم
بالعمل الذي أوصاه به ولم يحتج إلى أن يستأذن من الولي عندما يقوم
بالعمل ، والولي هنا هو الوارث الشرعي لذلك الموصي ، سواء انفرد
بميراثه أم اشترك معه غيره ، وسواء كان نصيبه في الميراث كثيرا أم قليلا .
وإذا أوصى الرجل إلى ذلك الغير بأن يكون وليا له في أمر التجهيز
أو في بعضه ، جاز للوصي أن يرد الوصية ما دام الموصي حيا ، فإذا رد
الوصية في حياته وبلغه رده لم تثبت الوصية ، وإذا هو لم يرد الوصية
حتى مات الوصي ، أو ردها ولم يبلغ الموصي رده حتى مات ، وجب على
الوصي تنفيذ الوصية ولزم الاستئذان منه في التجهيز إذا أراد أحد
القيام به ولا يستأذن من الولي ، والأحوط أن يستأذن من كليهما ،
وتراجع المسألة الستمائة والخمسون وما قبلها من كتاب الطهارة ،
فقد أوردنا هذه الأحكام فيها مع بعض التفصيل .