تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
[ المسألة 50 : ] لا تصح الوصية بأعمال لا تتعلق بها الأغراض الصحيحة من الناس ، ومثال ذلك : أن يوصي بأفعال سفهية ، أو عابثة لا تجدي فائدة ولا منفعة في أنظار العقلاء ، أو يوصي بصرف ماله فيها .
[ المسألة 51 : ] إذا أوصى الرجل بعمل من الأعمال وهو يرى أنه عمل سائغ بحسب اجتهاده أو تقليده ، وكان العمل غير جائز في رأي الوصي بحسب اجتهاده أو تقليده ، لم يجب على الوصي تنفيذ الوصية ، بل لا يجوز له تنفيذها . وإذا اتفق الأمر بعكس ذلك ، فأوصى الموصي بأمر لا يسوغ بحسب اجتهاده أو تقليده ، وكان ذلك العمل سائغا عند الوصي بحسب اجتهاده أو تقليده نفذت الوصية ، ولزم الوصي العمل بها .
[ المسألة 52 : ] إذا أوصى الانسان إلى غير وليه بأن يباشر تجهيزه بعد موته ، فيغسله بنفسه ويكفنه ويصلى عليه ، أو أوصى إليه ببعض ذلك ، وقبل الشخص منه هذه الوصية ، صحت وصيته إليه ، ووجب عليه أن يقوم بالعمل الذي أوصاه به ولم يحتج إلى أن يستأذن من الولي عندما يقوم بالعمل ، والولي هنا هو الوارث الشرعي لذلك الموصي ، سواء انفرد بميراثه أم اشترك معه غيره ، وسواء كان نصيبه في الميراث كثيرا أم قليلا . وإذا أوصى الرجل إلى ذلك الغير بأن يكون وليا له في أمر التجهيز أو في بعضه ، جاز للوصي أن يرد الوصية ما دام الموصي حيا ، فإذا رد الوصية في حياته وبلغه رده لم تثبت الوصية ، وإذا هو لم يرد الوصية حتى مات الوصي ، أو ردها ولم يبلغ الموصي رده حتى مات ، وجب على الوصي تنفيذ الوصية ولزم الاستئذان منه في التجهيز إذا أراد أحد القيام به ولا يستأذن من الولي ، والأحوط أن يستأذن من كليهما ، وتراجع المسألة الستمائة والخمسون وما قبلها من كتاب الطهارة ، فقد أوردنا هذه الأحكام فيها مع بعض التفصيل .
كلمة التقوى — صفحة 541 | الشيخ محمد أمين زين الدين