تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
لأحد بمنفعة الجارية المغنية ، ليستمع إلى غنائها أو لينتفع بإجارتها لذلك ، فلا تصح الوصية بها ، وإن كانت للجارية منافع محللة ، ولكنه أوصى بالمنفعة المحرمة ، أو يوصي له ببعض آلات اللهو أو المقامرة ، لينتفع باستعمالها في النواحي المحرمة أو بإجارتها لذلك ، وإذا أوصى له بمنافعها مطلقا وكانت لها منافع محللة صحت الوصية وانصرفت إلى المنافع المحللة خاصة ، وإذا أوصى بمنافعها المحلل منها والمحرم صحت الوصية بالمحلل وبطلت في المحرم ، وإذا انحصرت منافع العين بالمحرمة بطلت الوصية .
[ المسألة 48 : ] لا تصح الوصية بالحقوق غير القابلة للنقل إلى غير صاحبها التي جعلت له شرعا ، كحق القذف ، وحق الشفعة لغير الشريك ، وحق الاستمتاع بالزوجة لغير زوجها ، وحق القسم لغير الزوجة ، وأمثالها من الحقوق . ولا يصح أن يوصي الانسان عن نفسه بمال لغيره ، ومثال ذلك : أن يوصي الرجل لزيد بدار مملوكة لعمرو إذا مات الموصي نفسه ، وإذا أوصى الرجل عن عمرو مالك الدار وصية فضولية ، فملك زيدا دار عمرو إذا مات مالكها ، وأجاز عمرو وصيته ، لم يبعد الحكم بالصحة فيملك الموصى له الدار إذا مات مالكها .
[ المسألة 49 : ] لا تصح الوصية العهدية بعمل ثبت تحريمه في الاسلام ، سواء كان تحريمه لمنافاته للعقيدة الثابتة في الدين ولوازمها المعلومة ، أم كان لمباينته للأخلاق الزكية التي يدعو إليها الاسلام ، أم كان لمخالفته للأحكام الثابتة في الشريعة ، فإذا أوصى الموصي بشئ من ذلك أو بصرف ماله في شئ منه كانت الوصية باطلة لا يجب تنفيذها بل يحرم على الوصي والورثة العمل بها ، ومن أمثلة ذلك أن يوصي بإعانة ظالم على ظلمه ، أو يوصي بإعانة فاسق على فسقه ، أو بصرف شئ من ماله في ذلك .