تشترى له من السوق ، ويصح أن يكون دينا ، فيوصي له بدينه الحال أو
المؤجل الذي يستحقه في ذمة زيد ، ويصح أن يكون منفعة معينة فيوصي
له بسكنى داره المعلومة مدة محددة ، ويصح أن يكون منفعة كلية
فيوصي له بمنفعة إحدى المبردات أو إحدى المدفئات الموجودة لديه ،
ويصح أن يكون حقا معلوما قابلا للنقل فيوصي له بحق التحجير الثابت
له في الأرض المعينة أو بحق الاختصاص الموجود له في الشئ المعين ،
ويصح أن تكون العين الموصى بها موجودة بالفعل ، وأن تكون معدومة
بالفعل ولكنها متوقعة الوجود في ما يأتي ، فيوصي له بالجارية الموجودة
أو بالدابة أو بالشجرة المعينة ، أو يوصي له بما تحمله الجارية أو
بما تحمله الدابة أو بما تثمر الشجرة إذا كان الحمل والأثمار فيها
مرجوا ، ويصح أن يوصي له بسيارته المسروقة إذا كان استرجاعها
متوقعا .
[ المسألة 46 : ]
لا يشترط في الأمر الموصى به أن يكون مما يصح تملكه ، ولذلك
فتصح الوصية بكلب الزرع وكلب الحائط وكلب الماشية ، وإن قيل
بعدم ملكيتها ، ويكفي في صحة الوصية وجود منفعة محللة في الشئ
يرغب فيها العقلاء ويعدونه بسبب وجود تلك المنفعة فيه مالا ، ولا
تصح الوصية بالحشرات لعدم الفائدة المقصودة فيها ، ولا بكلب الهراش
كما عليه المشهور ، وتصح الوصية به إذا وجدت له منفعة محللة ،
وتصح الوصية بالخمر والخنزير وإن كانا غير مملوكين إذا وجدت لهما
منفعة محللة كالتخليل في الخمر ، وقد وجدنا من يربي الخنزير في
إصطبلات الخيل ، وظاهره أن لوجود الخنزير معها جدوى ملحوظة في
تنشئة الخيل أو في تنقية الإصطبل ، وكالتسميد وشبهه في الحيوانات
الميتة ولا تصح الوصية بالشئ إذا لم تكن له فائدة ، أو انحصرت
فائدته بالمنفعة المحرمة .
[ المسألة 47 : ]
لا تصح الوصية بالمنفعة المحرمة ، وإن كانت للعين منافع أخرى محللة
إذا لم تكن تلك المنافع هي المقصودة بالوصية ، ومثال ذلك : أن يوصي