[ المسألة 43 : ]
إذا أوصى رجل ببعض ماله لأطفال زيد القاصرين وجعل على المال
الموصى به وليا من قبله يتولى التصرف في المال عنهم والصرف في شؤونهم ،
صحت وصيته لهم بالمال ولم تصح وصيته على المال بالولاية والقيمومة
بل يكون أمر المال الموصى به لأبيهم أو لجدهم لأبيهم إذا كان أحدهما
موجودا ، وللوصي المجعول على الأطفال من قبل أحدهما إذا كانا معا
غير موجودين ، وللحاكم الشرعي إذا فقدوا جميعا .
[ المسألة 44 : ]
يجوز للرجل أن يوصي ببعض ماله لأطفال زيد القاصرين ، ويشترط
في وصيته أن يكون المال بيد الوصي الذي يرتضيه ما دام الأطفال
صغارا حتى يبلغوا سن الرشد ، فيملكهم وصيه المال بعد بلوغهم
فتصح الوصية والشرط ، فإذا بلغ الأطفال الحلم ورشدوا ملكهم وصيه
الأمين المال الموصى به ، سواء كان أبوهم وجدهم موجودين أم ميتين .
وإذا اشترط الموصي أن يكون المال بيد وصيه وهو يتولى صرفه
على الأطفال من غير تمليك لهم ، ففي صحة هذا الشرط اشكال إذا كان
المراد أن الوصي يتولى الصرف على الأطفال من غير مراجعة للأب أو
الجد أو للحاكم إذا كانا غير موجودين .
[ الفصل الثاني ]
[ في المال الموصى به ]
[ المسألة 45 : ]
يشترط في الوصية التمليكية أن يكون الشئ الذي يوصي به الموصي
مما له نفع مقصود يعتد به العقلاء ، وتتعلق به أغراضهم ، ويعد الشئ
بسبب ذلك مالا في أنظارهم ، ويصح أن يكون عينا مشخصة خارجية ،
فيوصي الرجل لغيره بداره المعينة أو ببستانه المعين ، ويصح أن يكون
كليا في الذمة أو كليا في المعين ، فيوصي له بعشرة أمنان من الحنطة مما
تنتجه المزرعة أو تشترى له من التركة ، أو يوصي له بإحدى الآلات
أو الأجهزة المتماثلة من صنع معمل واحد الموجودة في مخزنه أو التي