[ الفصل الثاني ]
[ في بعض أحكام الوكالة ]
[ المسألة 40 : ]
الوكالة التي يوقعها الانسان لغيره قد تكون وكالة خاصة في أمر
مشخص معين ، فيقول له مثلا : أنت وكيل عني في أن تبيع هذه الدار
المعينة على زيد بألف دينار ، أو يقول له : وكلتك على أن تقبض عني
ديني الذي أملكه في ذمة عبد الله وهو مائة دينار ، أو تقول المرأة لأحد :
وكلتك أن تزوجني من إبراهيم على ألفي دينار معجلة ، ولا ريب في
صحة الوكالة إذا أنشئت كذلك ، وتم قبولها .
[ المسألة 41 : ]
يصح أن يوكل الانسان غيره وكالة عامة في موضوع خاص معين ،
فالأمر الموكل فيه عام من حيث التصرف وخاص من حيث موضوعه
ومثال ذلك أن تكون للمالك أرض معينة ، فيقول لأخيه : وكلتك في أمر
هذه الأرض وكالة عامة أن تتصرف فيها كيفما تشاء ، فإن شئت أن
تبيعها أو تؤجرها أو توقفها أو تغرسها بستانا أو تبنيها عمارة أو
ما شئت من وجوه التصرف التي تراها ، فإذا تم القبول جاز للوكيل
أن يتصرف في الأرض المعينة أي تصرف يريد .
وأما احتمال أن تكون الوكالة بهذه الصورة أو الصور الآتية من
الوكالة العامة أو المطلقة موجبة للضرر على الموكل فيكون ذلك موجبا
لبطلانها ، فهو مدفوع بأنه يشترط في الوكالة أن يراعي الوكيل المصلحة
في ما يقوم به من العمل للموكل ، ونتيجة لذلك فلا تشمل الوكالة وإن
كانت عامة أو مطلقة أي تصرف يوجب ضرر الموكل ، بل ولا التصرفات
التي لا مصلحة فيها ولا ضرر ، ولا تنفذ من الوكيل مثل هذه التصرفات ،
وسيأتي ذكر هذا الشرط إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 42 : ]
يجوز للانسان أن يوكل غيره في أن يتصرف تصرفا خاصا في جميع
ما يملك ، فيكون الأمر الموكل فيه خاصا من حيث التصرف وعاما من