تقدير الثمن ، وفي تعجيله أو تأجيله ، وفي تسليم الدار وقبض الثمن
وغير ذلك إلى الموكل نفسه ، وقد تدل القرائن على أن المراد أن يتولى
الوكيل معاملة البيع كلها أو بعضها ، فيكون الوكيل هو المعتمد في
كل أولئك أو في بعضه .
[ المسألة 48 : ]
إذا وكل الرجل شخصا ليشتري له سلعة خاصة ، وعلم أن ثمن
السلعة في السوق عشرة دنانير مثلا فدفع إلى الوكيل المبلغ ليشتري به
السلعة ، ولما ساوم الوكيل على السلعة قبل البائع منه بثمانية دنانير
جاز له شراؤها للموكل بالثمانية ، فإن عقد وكالته شامل لمثل ذلك
عرفا ، فيدفع إلى البائع ثمانية دنانير مما في يده ويرجع باقي العشرة
إلى الموكل .
[ المسألة 49 : ]
إذا دفع المالك إلى الرجل سلعة ليبيعها له كان الرجل وكيلا عنه في
بيع السلعة ، وفي تسليمها للمشتري ، بل وفي قبض ثمنها منه إذا كان
مالك السلعة غائبا ، أو كان حاضرا ولكنه يكره أن يعرف بأنه مالك
السلعة مثلا ، وعلى وجه الاجمال ، فالمدار في اطلاق الوكالة في ذلك
وتقييدها على ما يدل عليه ظهور الحال أو ظهور القول .
[ المسألة 50 : ]
إذا تعدى الوكيل في تصرفه عما حدد له المالك في عقد الوكالة ، وعما
دلت القرائن على دخوله فيها لم ينفذ منه ذلك التصرف ، فإذا كان عقدا
من العقود أو كان من الأمور الأخرى التي يجري فيها حكم الفضولي ،
شملها حكمه ، فإن أجاز المالك ذلك التصرف نفذ ، وإن لم يجزه كان
باطلا .
ومن أمثلة ذلك أن يوكل المالك وكيله في أن يبيع داره أو دكانه ،
فيؤجر الدار أو الدكان بدلا من بيعه ، أو يوكله في أن يصالح على الشئ ،
فيهبه بدلا من الصلح ، ومن أمثلة ذلك أن يوكله في بيع الأرض من
زيد فيبيعه البستان بدلا عنها ، أو يوكله في بيع الشئ نقدا فيبيعه
نسيئة ، أو يوكله في أن يبيع الدار بشرط الخيار إلى مدة فيبيعها بغير