[ المسألة 36 : ]
يصح للرجل أن يوكل أحدا في أن يطلق زوجته منه ، ويصح للزوج
أن يوكل غيره في أن يوكل من يطلقها ، من غير فرق بين أن يكون الزوج
حاضرا وقت الطلاق أو غائبا ، ومن غير فرق بين أن يكون الوكيل على
اجراء صيغة الطلاق عنه رجلا أو امرأة إذا كانت تحسن انشاء الصيغة
وتراعي الشروط المعتبرة في الطلاق .
[ المسألة 37 : ]
الأحوط أن لا يوكل الرجل زوجته في أن تطلق نفسها بنفسها ، ولا
يوكلها في أن توكل عنه من يطلقها ، وإن كان الأقرب صحة توكيلها في
الصورتين ، ويرجع إلى ما نبينه إن شاء الله تعالى في مبحث الصيغة من
كتاب الطلاق .
[ المسألة 38 : ]
يجوز للانسان أن يوكل شخصا في أن يحوز له بعض المباحات العامة
كالحطب والكلاء والماء والرمل والحجر والحصى والجص والسمك
والطير من مواضعها المباحة ، فإذا حازه الوكيل بالنيابة عن موكله
كانت الحيازة للموكل ، وكان الشئ الذي حازه الوكيل ملكا للموكل
كذلك ، وتراجع المسألة المائة والسابعة والتسعين من كتاب الإجارة .
[ المسألة 39 : ]
لا بد في صحة الوكالة من أن يكون الشئ الموكل فيه معينا ، شخصيا ،
أو عاما أو مطلقا ، ولا تصح إذا كان الأمر الذي وكله فيه مجهولا غير
معلوم ، ومثال ذلك أن يقول له : أنت وكيل عني ولا يذكر شيئا تتعلق
به الوكالة ، ولا تصح الوكالة كذلك إذا وكله على أمر مبهم ومثال ذلك أن
يقول له : وكلتك على بعض أعمالي أو على اجراء بعض العقود
التي تكون لي ، أو وكلتك في بعض ما أملك ولم يعين ذلك البعض الذي
وكله فيه .