حيث موضوعه بعكس ما فرض في المسألة المتقدمة ، ومثال ذلك أن تكون
للرجل عدة ممتلكات من الأشياء والأنواع المختلفة ، ويحتاج إلى بيعها
جميعا ، فيقول للدلال : وكلتك على أن تبيع لي كل ما أملكه من أرضين
وبساتين ودور ، وعمارات ومحلات ، وفرش ، وأثاث ، وأمتعة وأجهزة
وغير ذلك ، فإذا قبل الوكيل صحت وكالته وجاز له بيع جميع ما وكله
في بيعه .
[ المسألة 43 : ]
يصح للانسان أن يوكل غيره وكالة عامة في جميع التصرفات الممكنة ،
وفي جميع مملوكاته ومعاملاته وأعماله وشؤونه العامة والخاصة ،
فيقول لمن يعتمد عليه في ذلك : أنت وكيل عني في جميع ما أملكه من
أشياء ، وما أملك التصرف فيه من معاملة وعمل ومن شؤون ، على أن
تتصرف في جميع ذلك بأي تصرف تريد ، فيكون الأمر الموكل فيه عاما
من كلتا الجهتين الآنف ذكرهما ، فإذا قبل الوكيل هذه الوكالة ، جاز
له أي تصرف في الجهات المذكورة كلها ، فله أن يبيع وأن يهب وأن
يصالح وأن يقف وأن يتصدق وأن يعتق وأن يطعم وأن ينفق ، وله
أن يتولى تزويجه وتطليق زوجاته ، وأن يوقع جميع ما يجوز للموكل
ايقاعه من الأعمال التي تقبل النيابة والتوكيل .
[ المسألة 44 : ]
يصح للشخص أن يوكل غيره وكالة مطلقة ، ويراد بكونها مطلقة
إنها مرسلة غير مقيدة ، وتجري في الوكالة المطلقة نظائر الفروض
التي ذكرناها في الوكالة العامة ، فإن المالك قد يجعل غيره وكيلا عنه
في شئ معين من أملاكه ويجعل وكالته فيه مطلقة من حيث التصرف ،
فيوكله في أن يتصرف في أرضه المعينة بأي تصرف يريده الوكيل ،
فيجوز للوكيل أن يبيع الأرض وأن يهبها ، وأن يغرسها ، وأن يبنيها
عمارة أو دارا أو حوانيت ، أو ما شاء من وجوه التصرف .
وقد يجعله وكيلا على أن يتصرف تصرفا معينا في شئ من الأشياء
التي يملكها ، فيوكله على أن يبيع إحدى دوره أو محلاته أو بساتينه ،