ويترك تعيين المبيع لإرادة الوكيل ، ويكون الأمر الموكل فيه هو التصرف
المعين وهو البيع في مطلق الأشياء التي يملكها الموكل لا على التعيين .
وقد يجعله وكيلا في أن يتصرف أي تصرف يريده في أي شئ أو
ناحية من الأشياء والنواحي التي يقدر الموكل على التصرف فيها ،
فتكون الوكالة مطلقة من كلتا الناحيتين .
[ المسألة 45 : ]
إذا وكل المالك شخصا في أن يقوم له بأحد أعمال معينة على وجه
التخيير بينها ، ففي صحة الوكالة كذلك اشكال ، والأظهر الصحة ،
ومثال ذلك أن يقول له : أنت وكيل في أن تبيع لي هذه الدار ، أو
تؤجر لي هذا المحل ، أو تقف لي هذا البستان ، فلك أن تختار أي عمل
تأتي به من الأعمال المذكورة ، فتصح الوكالة على الأظهر ، وينفذ
العمل الذي يأتي به من الأعمال الثلاثة التي وكله فيها وخيره بينها .
[ المسألة 46 : ]
يشترط في صحة عمل الوكيل ونفوذه أن يراعي الوكيل مصلحة
المالك الموكل ، فإذا كانت الوكالة عامة أو مطلقة ، فلا يجوز للوكيل
أن يقوم بتصرف يوجب ضرر المالك أو يوجب عدم المصلحة له ، وإن
كان ما عمله موافقا لاطلاق الوكالة أو عمومها ، ولا ينفذ منه ذلك
التصرف الموجب للضرر أو المنافي للمصلحة ، إلا أن تقوم قرينة على
رضى المالك بالتصرف وإن أوجب الضرر عليه أو خالف المصلحة ، ومثال
ذلك أن يعلم أن المالك يريد بيع الدار عاجلا أو خفية وإن كان بأقل
من ثمن المثل أو بأقل من ثمن شرائها .
[ المسألة 47 : ]
يجب على الوكيل في تصرفه عن الموكل أن يلاحظ ما تحتوي عليه
عبارة عقد الوكالة من اطلاق أو تقييد أو عموم أو تخصيص ، وما تدل
عليه العبارة بصراحتها أو ظهورها أو بسبب القرائن الخاصة أو العامة
الكاشفة عن مراد الموكل فيقتصر عليه ولا يتجاوزه ، فقد يوكله المالك
على بيع الدار مثلا ، وتدل القرائن على أن مقصود الموكل هو انشاء
صيغة البيع فحسب ، فيقتصر الوكيل على ذلك ، ويكون المرجع في