للرجل : أنت وكيل عني في أمر فلانة ، فإن رجعت هي بما بذلت فأرجعها
إلى نكاحها .
نعم قد يكون التوكيل في الرجوع بها بنفسه تمسكا بزوجيتها كما
إذا قال للرجل : أنت وكيل عني أن تقول لها : إني قد رجعت بزوجيتها ،
فيكون قوله هذا بنفسه رجوعا بها لا وكالة بالرجوع ، وهذا إنما يكون
بحسب القرائن الدالة على المقصود .
[ المسألة 30 : ]
إذا قال الرجل لغيره : أنت وكيل عني أن تقر لزيد بأن له في ذمتي
مائة دينار مثلا ، كان قوله هذا بنفسه اقرارا لزيد بالمبلغ المعين وليس
توكيلا في الاقرار ، والرجل إنما هو شاهد عليه بالاقرار .
[ المسألة 31 : ]
إذا قال الرجل لغيره : أنت وكيل أن تشهد بالوكالة عني بأن هذه
الدار ملك لزيد مثلا ، فيمكن أن يقال بأن قوله هذا شهادة منه بأن
الدار لزيد ، والوكيل إنما هو شاهد على شهادته بذلك وليست توكيلا
في أن يشهد عنه ، ولذلك فيشكل الحكم بصحة هذه الوكالة ، فإذا كان
الأمر المشهود به مما لا تقبل فيه شهادة الفرع ، أو كانت شهادة الفرع
غير تامة الشرائط من العدد والعدالة لم تثبت بها شهادة الأصل .
[ المسألة 32 : ]
يشكل الحكم بصحة الاستنابة والتوكيل في أن يحلف الوكيل عن
موكله يمينا ، بحيث تلزم الموكل أحكام حلفه ، فيجب عليه الوفاء به
وتحرم عليه مخالفته وتلزمه الكفارة إذا حنث به ، ويشكل كذلك أن
يوكله في أن ينذر بالوكالة عنه نذرا أو يعاهد الله عنه عهدا ، أو يوكله
في أن يظاهر بالوكالة عنه من زوجته ، أو يولي منها بالوكالة عنه
ايلاءا ، أو يلاعنها ، بحيث تلزم الزوج الموكل أحكام الظهار والايلاء
واللعان .
[ المسألة 33 : ]
تصح الاستنابة والتوكيل في التسليم والقبض الذي تقتضيه المعاملات ،