الفقيرة أو لولي المسكين ويجعله وكيلا عنه في شراء الطعام المقدر بالقيمة
التي دفعها إليه ثم يأكله هو أو يصرفه على عائلته أو على المسكين المولى
عليه ، فإذا تولى العمل بالوكالة عنه وأنجزه كما أراد برئت ذمة المكلف
من الواجب ، وكذلك القول في الكسوة فيشتريها بالوكالة عن المكلف
ثم يقبضها لنفسه أو لعائلته أو للمسكين المولى عليه ، ولا تبرأ ذمة
المكلف بدفع القيمة إذا لم ينجز الوكيل العمل .
[ المسألة 89 : ]
إذا دفع المكلف الكسوة إلى المسكين وقبضها منه ملكها المسكين ، وصح
له التصرف فيها ، فيجوز له أن يلبسها ويجوز له أن يكسوها أو يهبها
لغيره ، وأن يبيعها أو يفعل بها ما شاء ، كما تقدم في الطعام ، وإذا
مات بعد قبضها انتقلت إلى وارثه وإن كان غنيا .
[ المسألة 90 : ]
لا تؤدى الكفارة بنصفين من خصلتين ، فإذا وجبت عليه الانسان
كفارة مخيرة لافطار يوم من شهر رمضان مثلا ، فلا يكفيه أن يكفر
بصيام شهر واحد متتابع واطعام ثلاثين مسكينا ، وإذا وجبت عليه
كفارة يمين ، لم يصح له أن يطعم خمسة مساكين ويكسو خمسة مساكين ،
وإذا لزمته كفارة مرتبة لظهار أو قتل نفس خطأ ، واستطاع أن
يصوم شهرا متتابعا فحسب ، لم يكفه أن يصوم الشهر الذي استطاع
صومه ويطعم ثلاثين مسكينا ، بل يكون عاجزا عن الصوم ، ويتعين عليه
أن يطعم ستين مسكينا .
[ المسألة 91 : ]
اشباع المساكين من أكل الطعام ، وتسليم الأمداد إليهم ليسا خصلتين
مختلفتين من خصال الكفارة وإنما هما فردان من خصلة واحدة ، وهي
اطعام المساكين ، فإذا وجب على المكلف اطعاما ستين مسكينا ، فأشبع
ثلاثين منهم ودفع أمداد الطعام إلى ثلاثين ، كفاه ذلك في أداء الواجب ،
ولا يكون ذلك من أداء الكفارة بنصفين من خصلتين ، بل هو أداء بفردين
من خصلة واحدة .