تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الفقيرة أو لولي المسكين ويجعله وكيلا عنه في شراء الطعام المقدر بالقيمة التي دفعها إليه ثم يأكله هو أو يصرفه على عائلته أو على المسكين المولى عليه ، فإذا تولى العمل بالوكالة عنه وأنجزه كما أراد برئت ذمة المكلف من الواجب ، وكذلك القول في الكسوة فيشتريها بالوكالة عن المكلف ثم يقبضها لنفسه أو لعائلته أو للمسكين المولى عليه ، ولا تبرأ ذمة المكلف بدفع القيمة إذا لم ينجز الوكيل العمل .
[ المسألة 89 : ] إذا دفع المكلف الكسوة إلى المسكين وقبضها منه ملكها المسكين ، وصح له التصرف فيها ، فيجوز له أن يلبسها ويجوز له أن يكسوها أو يهبها لغيره ، وأن يبيعها أو يفعل بها ما شاء ، كما تقدم في الطعام ، وإذا مات بعد قبضها انتقلت إلى وارثه وإن كان غنيا .
[ المسألة 90 : ] لا تؤدى الكفارة بنصفين من خصلتين ، فإذا وجبت عليه الانسان كفارة مخيرة لافطار يوم من شهر رمضان مثلا ، فلا يكفيه أن يكفر بصيام شهر واحد متتابع واطعام ثلاثين مسكينا ، وإذا وجبت عليه كفارة يمين ، لم يصح له أن يطعم خمسة مساكين ويكسو خمسة مساكين ، وإذا لزمته كفارة مرتبة لظهار أو قتل نفس خطأ ، واستطاع أن يصوم شهرا متتابعا فحسب ، لم يكفه أن يصوم الشهر الذي استطاع صومه ويطعم ثلاثين مسكينا ، بل يكون عاجزا عن الصوم ، ويتعين عليه أن يطعم ستين مسكينا .
[ المسألة 91 : ] اشباع المساكين من أكل الطعام ، وتسليم الأمداد إليهم ليسا خصلتين مختلفتين من خصال الكفارة وإنما هما فردان من خصلة واحدة ، وهي اطعام المساكين ، فإذا وجب على المكلف اطعاما ستين مسكينا ، فأشبع ثلاثين منهم ودفع أمداد الطعام إلى ثلاثين ، كفاه ذلك في أداء الواجب ، ولا يكون ذلك من أداء الكفارة بنصفين من خصلتين ، بل هو أداء بفردين من خصلة واحدة .