والقلنسوة ، والمنطقة ، والحزام ، ولا يكفي الجورب والقفاز والحذاء
وشبه ذلك مما لا يعد لباسا ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بقميص قصير
جدا مع سروال قصير جدا .
[ المسألة 86 : ]
تكفي في أداء الواجب كسوة المسكين ، سواء كان ذكرا أم أنثى ،
وكبيرا أم صغيرا ، ولا يكتفى على الأحوط بكسوة الصغير جدا لاحتمال
انصراف الأدلة عنه في الاطعام والكسوة .
[ المسألة 87 : ]
تكفي الكسوة سواء كانت من الصوف أم من الوبر ، أم من القطن
أم الكتان ، أم الحرير أو الجلود التي يحل لبسها ، أم من الأجناس
الجديدة التي تصنع منها الأقمشة والألبسة في الأزمنة الحاضرة .
ويعتبر في ما جرت العادة بخياطته من الألبسة أن يكون مخيطا ، فإذا
دفع إليه قماشا غير مخيط لم يكفه في أداء الواجب إلا أن يدفع له أجرة
الخياط ويوكله في خياطة الثوب ليلبسه ، فإذا فعل ذلك وقبض الثوب
بعد خياطته أجزأ ، وأما الألبسة التي لا تحتاج إلى الخياطة كبعض
الألبسة التي تنتجها المعامل جاهزة على هيئة المخيط ، فالظاهر كفايتها
إذا كانت مما يعد لباسا كما هو المفروض .
[ المسألة 88 : ]
إنما يتحقق اطعام المسكين باشباعه من الطعام الذي يبذله له المكلف ،
أو بتسليم القدر المعين له من الطعام ليأكله إذا شاء كما تقدم بيانه ،
ولا يتحقق بدفع قيمة الطعام إليه من المكلف ، ولذلك فلا يجزي دفع
القيمة إلى المسكين في أداء الواجب عن المكلف وابراء ذمته من الكفارة
الواجبة عليه .
وكذلك القول في الكسوة ، فالاكساء إنما يحصل بدفع نفس الثوب
أو اللباس إلى المسكين ليلبسه إذا شاء ، ولا يتحقق بدفع قيمة الكسوة
إليه ، فلا تبرأ ذمة المكلف إذا دفع القيمة إلى المسكين .
نعم يمكن للمكلف أن يدفع القيمة للمستحق أو لصاحب العائلة