[ المسألة 92 : ]
لا تجب المبادرة في أداء الكفارة ، سواء كانت مالية كالعتق واطعام
المساكين وكسوتهم ، وكالذبح في كفارات الاحرام والصدقة ، أم كانت
بدنية كالصوم ، فيجوز للمكلف التأخير في أدائها ما لم يتضيق وقتها
بظن عروض الموت أو ظن فوت الواجب لبعض الطوارئ وما لم يؤد
التأخير إلى التهاون بأمر الله والتسامح في أداء الواجب .
[ المسألة 93 : ]
لا تصح النيابة والوكالة في أداء الكفارة عن الحي إذا كانت بدنية
كالصوم ، فيجب على المكلف أن يباشر أداءها بنفسه ، ولا يصح التبرع
بأدائها من الآخرين ، وتصح الاستنابة فيها والإجارة على أدائها عن
المكلف بعد موته ، ويصح التبرع بأدائها عنه .
ويجوز للمكلف أن يوكل غيره في اخراج الكفارات المالية من ماله
وأدائها عنه ، كعتق الرقبة والاطعام والصدقة والذبح في كفارات
الاحرام ، ويجوز له أن يوكل الغير في الاستقراض له من ماله أو مال
الآخرين ثم دفعه إلى الفقراء كفارة عنه .
[ المسألة 94 : ]
إذا استناب المكلف غيره في اخراج الكفارة من ماله وتأديتها عنه أو
وكله في ذلك ، كما إذا وكله في عتق عبده عنه في الكفارة أو وكله في
ذبح الشاة ، فالمتولي للنية في الاخراج والأداء هو الوكيل ، والأحوط
لزوما أن ينوي المالك أيضا ذلك حين ما يجري الوكيل العمل مع الامكان
وحين ما يدفع الوكيل الحصة إلى الفقير .
وإذا أخرج المكلف الكفارة بنفسه ثم وكل غيره في ايصالها إلى الفقير ،
فالمتولي للنية هو المالك ، فينوي الايصال إلى الفقير بدفع حصته إلى
الوكيل .
[ المسألة 95 : ]
لا يصح التبرع من الآخرين بالكفارة المالية عن المكلف إذا كان حيا ،
بأن يخرجوها عنه من أموالهم سواء كانت عتقا أم اطعاما أم غير ذلك ،