ولا تبرأ ذمة المكلف بأدائهم عنه وإن غرم لهم ما أدوا عنه ، ويجوز لهم
أن يملكوه شيئا من أموالهم فإذا تملكه منهم صرفه هو في كفارته عتقا
أو اطعاما أو ما شاء .
[ المسألة 96 : ]
الظاهر أن الكفارة المخيرة لا تكون من الديون التي تشتغل بها ذمة
المكلف ، والتي يجب اخراجها من أصل تركته إذا مات قبل أدائها ، بل
هي من سنخ الواجبات غير المالية ، وإن كان بعض خصالها ماليا ، فإذا
أوصى بها المكلف قبل موته وجب على الوصي والورثة اخراجها من
ثلثه ، وإذا هو لم يوص بها لم يجب عليهم اخراجها ، سواء كانت لافطار
شهر رمضان أم لاعتكاف أم لغيرهما من الأسباب التي فصلناها في المسألة
الخامسة ، وكذلك الحكم في كفارة اليمين وكفارة النذر وما بحكمها
بل وكفارة الجمع .
ويشكل الحكم في الكفارة المرتبة ، إذا تعين على المكلف المال ، وفي
الكفارات المالية الأخرى ، فهل تخرج من الأصل أو من الثلث ؟ ولا يترك
الاحتياط .
[ المسألة 97 : ]
إذا مات المكلف وقد تعين عليه الصوم في الكفارة المخيرة أو المرتبة
لعجزه عن غير الصوم من الخصال فالأقوى وجوب قضاء الصوم على وليه
من بعده ، وقد ذكرنا المراد من الولي في فصل قضاء الصلاة وفي فصل
قضاء الصوم عن الميت فليرجع إليهما .
وإذا كان المكلف قبل موته قادرا على كل من الصيام والاطعام في
الكفارة المخيرة ، أشكل الحكم بوجوب الصوم على الولي بعد موت المكلف ،
ولا يترك الاحتياط بأن يقضي الصوم عنه في هذه الصورة إذا لم يقبل
الورثة باخراج الاطعام من التركة ، وإذا مات المكلف وقد تعين عليه
العتق أو الاطعام لعجزه عن الصوم ، لم يجب على الولي قضاء الصوم .
[ المسألة 98 : ]
إذا عجز المكلف عن جميع الخصال في كفارة الافطار في شهر رمضان