[ المسألة 75 : ]
إذا وجبت على الشخص عدة كفارات متفقة أو مختلفة ، جاز له أن
يطعم المسكين الواحد مرة واحدة في كل واحدة من الكفارات الواجبة
عليه ، فإذا كانت عليه عشر كفارات يمين أو عشر كفارات افطار من
شهر رمضان ، صح له أن يدفع للمسكين عشرة أمداد ، من كل كفارة
مد ، وصح له أن يشبعه عشر مرات ، كل اشباعة من كفارة ، فإذا وجد
في البلد ستون مسكينا وكان الشخص مكلفا بثلاثين كفارة للافطار في
رمضان ، كفاه أن يطعم الستين مسكينا ثلاثين مرة ، إما بالاشباع أو
بالتسليم ، ويجوز له أن يدفع الأمداد للمسكين في الفروض الآنف
ذكرها في وقت واحد .
[ المسألة 76 : ]
المسكين الذي يجب اطعامه في الكفارة - أي كفارة كانت - هو الذي
لا يملك قوت سنته لنفسه ولمن يعوله ، لا بالفعل ولا بالقوة ، وهو الفقير
الذي يستحق الزكاة ويستحق زكاة الفطرة وقد تعرضنا لذكره مفصلا
في المسألة المائة والخامسة العشرين وما بعدها من كتاب الزكاة في فصل
مصارف الزكاة ، فليرجع إليها من أراد التفصيل .
ويشترط فيه أن يكون مسلما بل ويعتبر فيه أن يكون مؤمنا بالمعنى
الأخص ، نعم يجوز اعطاء المستضعفين ومن لا يعرف بالنصب لأهل
البيت ( ع ) .
[ المسألة 77 : ]
لا يشترط في مستحق الكفارة أن يكون عادلا ، بل ولا يعتبر فيه أن
يكون غير فاسق ، ويمنع منها إذا كان متجاهرا بالفسق وبارتكاب
المنكرات أو بترك الواجبات ، ولا تدفع إليه إذا كان ممن يستعين بها
وبأمثالها على فعل المعاصي ، وممن يكون الدفع إليه إعانة له على الإثم
أو اغراء له بالقبيح .
[ المسألة 78 : ]
لا يجوز للمكلف أن يدفع كفارته أو يصرفها على من تجب نفقته
عليه ، وهم الأب والأم والجد وإن علا بأكثر من واسطة ، والأولاد وإن