كانت الصدقة عليه أفضل ، ولا يتعين على الشخص المنذور له أن يقبل
الصدقة المنذورة ويجوز له أن يمتنع من قبولها ، وإذا هو امتنع ولم
يقبلها انحل نذر الناذر لتعذر حصول الفعل المنذور عليه ، وسقط عنه
وجوبه ، وهذا إذا استمر المنذور له على امتناعه من قبول الصدقة كما
سيأتي بيانه في المسألة السابعة والتسعين .
[ المسألة 96 : ]
إذا قبل الفقير المنذور له تصدق الناذر عليه ، ثم أبرأ ذمته من
الصدقة قبل أن يقبضها منه لم تبرأ ذمة الناذر من الصدقة ولم يسقط
عنه الوجوب بابرائه .
وإذا دفع الناذر الصدقة إلى المستحق وقبضها منه ملكها بالقبض
وبرئت ذمة الناذر وجاز للمستحق أن يهبها له أو يدفعها له مكافأة على
عمل ، ونحوه وإن كره للناذر أن يأخذها منه .
[ المسألة 97 : ]
إذا نذر الناذر أن يتصدق على شخص معين ، وامتنع المنذور له عن
قبولها ، ثم عاد فقبلها بعد امتناعه ، فالظاهر وجوب التصدق عليه إذا
كان النذر مطلقا ولم يكن للصدقة المنذورة وقت معين ، أو كانت مؤقتة
وكان الوقت لا يزال باقيا .
وإذا كانت الصدقة المنذورة مؤقتة وقد انقضى وقتها قبل أن يعود
الفقير فيقبل التصدق ، انحل النذر ولم يجب على الناذر التصدق بها
عليه .
[ المسألة 98 : ]
إذا كانت الصدقة المنذورة عينا شخصية وامتنع المنذور له عن قبولها ،
جاز للناذر أن يتلف العين بعد امتناع الفقير عنها ، ولا يكون على الناذر
ضمان باتلافها ولا تجب عليه كفارة ، وإن قبل المنذور له بعد التلف .
[ المسألة 99 : ]
إذا نذر المكلف أن يتصدق بعين مشخصة أو بمبلغ من المال في ذمته ،
ثم مات قبل أن يفي بنذره وجب أن تخرج الصدقة المنذورة من أصل