غاياتهم من طلب العلم ونشر الاسلام ، وينفق على المحتاجين من ذرية
الرسول صلى الله عليه وآله ، ويتصدق به على الفقراء من المؤمنين ، ويعان به المحتاجون
من الزوار ، ويصح صرفه في بناء المساجد ومساكن الفقراء والأيتام
ونحو ذلك ، ويقصد بجميع ذلك عود ثواب الخيرات والمبرات إلى المنذور
له منهم ( ع ) .
والأحوط استحبابا تخصيصه بالمحتاجين من المجاورين من أهل العلم
ومن الذرية والفقراء وخدمة المشهد .
[ المسألة 104 : ]
إذا نذر الناذر لأحدهم ( ع ) وقصد بنذره أن يصرف المال المنذور في
إقامة مآتمهم ( ع ) ، وعزائهم أو ذكرى وفياتهم ، أو في الاطعام فيها
والقيام ببعض شؤونها وجب صرفه في الجهة المذكورة ولا يصرف في
النواحي الأخرى ، وإذا عينه لمأتم إمام خاص أو شهيد أو ولي معين تعين
للجهة التي حددها الناذر ، وكذلك إذا كان نذره لجهة خاصة أخرى
كالمواليد والاطعام أو الانفاق في أيام الزيارات المخصوصة لهم فيختص
بالجهة المعينة .
[ المسألة 105 : ]
إذا نذر الرجل الصدقة بشاة معينة أو بشاة مطلقة ثم عينها للوفاء
بنذره تبعها نماؤها المتصل من سمن جثتها وكبرها وصوفها ، وكذلك
إذا نذر الصدقة ببقرة أم ماعز وعينها ، ولا يترك الاحتياط في النتاج
واللبن إذا لم يكن للناذر قصد معين ولم يكن عرف متبع أو قرينة دالة ،
ويتبع قصده إذا علم ، ثم يرجع إلى العرف أو القرينة إذا دلا على شئ ،
وكذلك إذا نذر الشاة أو البقرة أو الماعز لمشهد أو مأتم وشبههما .
[ المسألة 106 : ]
إذا نذر الرجل أن يتصدق بجميع ما يملك وجب عليه ذلك ولزمه
الخروج منه والصدقة به ، فإذا ضاق الأمر عليه لكثرة عياله أو لضعفه
عن الكسب أو لعدم توفر أسبابه ، قوم جميع ما يملك على نفسه تقويما
صحيحا عادلا ، وضبطه وضبط قيمته ضبطا كاملا ، وجعل قيمة جميع
ذلك دينا في ذمته ودونه في دفاتر تثبت الحق ، وأشهد عليه من يوثق