بنذره مع الاطلاق أن يحضر عند المزور ويسلم عليه ، ولا يجب عليه
أن يأتي بشئ من الآداب والمستحبات المأثورة في الزيارة كالغسل والصلاة
وغيرهما ، وإذا ذكر ذلك في صيغة النذر أو ذكر شيئا منه لزمه الاتيان به .
وإذا نذر أن يزور إماما معينا ، تعينت عليه زيارة ذلك الإمام ولم
تجزه عنها زيارة غيره من الأئمة ( ع ) فإذا ترك زيارته عامدا مع القدرة
حنث في نذره ووجبت عليه كفارة النذر ، وإذا نذر زيارته في وقت
معين ، وجبت عليه زيارته في ذلك الوقت ، فإذا تركها عامدا مع القدرة
حنث في نذره ووجبت عليه الكفارة ، ولم يجزه أن يزور ذلك الإمام في
وقت آخر ، ويشكل الحكم بوجوب القضاء وإن كان أحوط .
[ المسألة 91 : ]
إذا نذر الانسان أن يزور إماما معينا ثم عجز عن زيارته انحل نذره
وسقط عنه الوجوب ، ولم تجب عليه الكفارة ، ولم تجب عليه زيارة
إمام آخر بدلا عنه .
[ المسألة 92 : ]
إذا نذر الرجل أن يحج ماشيا وكان قادرا على ذلك وآمنا من الضرر
بفعله ، انعقد نذره ووجب عليه ، فإذا تركه ، أو حج راكبا أو مشى
في بعض الطريق وركب في بعضه ، وكان وقت الحج المنذور معينا
وفات الوقت بذلك ، حنث بنذره ووجبت عليه الكفارة ، بل ولا يترك
الاحتياط بالقضاء ، فيحج ماشيا بعد الوقت
وكذلك إذا كان النذر مطلقا لم يعين له وقت ، وترك المشي في ذلك
العام مع قدرته عليه ثم عجز عن المشي في بقية السنين ، فيحنث بنذره
وتلزمه الكفارة ، وإذا كان النذر مطلقا وهو قادر على المشي في بقية
السنين وجب عليه أن يفي بنذره فيحج ماشيا .
وكذلك الحكم إذا نذر أن يزور الرسول صلى الله عليه وآله ماشيا ، أو نذر أن
يزور أحد الأئمة ( ع ) ماشيا ، فينعقد نذره ويلزمه الوفاء مع القدرة
والأمن من الضرر ، ويجري فيه التفصيل المذكور في الحج .