[ المسألة 93 : ]
إذا نذر المكلف الحج أو الزيارة ماشيا وهو قادر على ذلك ، ثم عجز
عن الاتيان بما نذره عجزا تاما انحل نذره وسقط عنه الوجوب ، وإذا
عجز عن المشي في بعض الطريق دون بعض ، وكان نذره مؤقتا ، مشى
من الطريق ما يستطيع مشيه وركب في الباقي على الأحوط ، إذا لم يكن
ذلك هو الأقوى ، وكذلك الحكم إذا كان نذره مطلقا غير مؤقت بسنة
معينة وكان عجزه بعد الشروع في الذهاب فيمشي من الطريق ما أمكنه
ويركب في الباقي .
وإذا كان نذره مطلقا وكان عجزه قبل الشروع في الذهاب صنع كذلك
على الأحوط ثم أعاد الحج ماشيا إذا تمكن منه بعد ذلك في السنين الآتية .
وإذا كان نذره مطلقا فعجز كذلك ولم يحج في تلك السنة ثم تجددت
له القدرة على المشي في السنين الأخرى وجب عليه الوفاء بنذره .
[ المسألة 94 : ]
إذا نذر أن يتصدق بشئ معين خارجي ، وجب عليه أن يتصدق بعين
ذلك الشئ الذي تعلق به النذر إذا كان موجودا ، ومثال ذلك أن يقول :
لله علي أن أتصدق بهذه الوزنة المعينة من الحنطة أو بهذا الثوب المعين
أو بهذه القطعة المعلومة من الفراش ، فيلزمه أن يدفع للمستحق نفس
العين المنذورة ولا يجزيه أن يدفع وزنة أخرى من الحنطة بدلا عنها أو
يتصدق بقيمة الثوب أو الفراش المعين من الدراهم أو الدنانير .
وإذا تلفت العين التي نذر التصدق بها ولم يكن الناذر هو المتلف لها
انحل نذره ولم يجب عليه دفع بدلها ولا دفع الكفارة ، وإذا كان الناذر
هو الذي أتلف العين المنذورة كان ضامنا لها ، فتجب عليه الصدقة بمثلها
إذا كانت مثلية ، وبقيمتها إذا كانت قيمية على الأحوط ، ويلزمه دفع
الكفارة على الأقوى .
[ المسألة 95 : ]
إذا نذر الرجل أن يتصدق على شخص معين ، فقال : لله علي أن أتصدق
على زيد مثلا بمائة دينار ، وجب على الناذر ذلك ، فلا تكفيه الصدقة
على غير الشخص الذي عينه وإن كان قريبا له ، أو كان أفقر منه أو